بسم الله الرحمن الرحيم
(فاتحة الكتاب)
مدنية، والبقرة مدنية، وآل عمران مدنية، والنساء مدنية، والمائدة مدنية، والأنعام مكية نزلت جملة ما خلا ثلاث آيات فإنها نزلت بالمدينة وهي قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) إلى تمام الثلاث. والأعراف مكية، والأنفال مدنية، وهي أول ما أنزل بالمدينة، وقيل (البقرة هي أول ما نزل بالمدينة)، وبراءة مدنية: هي آخر ما أنزل بالمدينة، قال ابن عباس: قلت لعثمان ما حملكم على أن قرنتم بين الأنفال وبراءة، والأنفال من الثاني، وبراءة من المئين، فلم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم)؟ - فقال عثمان: إن السورة والقصة والآية كن إذا نزلن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبعض من يكتب الوحي: " ضعوها إلى موضع كذا. وإلى جنب كذا "، وإن براءة نزلت والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتقدم فيها إلينا بشيء، وقصتها تشبه قصة الأنفال، فخفنا أن تكون منها وخفنا أن لا تكون منها. فمن ثم قرنا بينهما. ولم نكتب سطر (بسم الله الرحمن الرحيم)، يونس مكية وهود مكية، ويوسف مكية، والرعد مكية، وإبراهيم مكية ما خلا آيتين منها، فإنهما نزلتا بالمدينة في قتلى بدر من المشركين، وهما (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا) إلى تمام الآيتين، الحجر مكية، والنحل مكية، ما خلا ثلاث آيات من آخرها فإنها نزلت بين مكة والمدينة في منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قتل حمزة رضي الله عنه، ومثل المشركون به، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لئن أظفرنا الله بهم لنمثلن بهم مثلا لم تمثل بأحد من العرب)، فأنزل الله تعالى بين مكة والمدينة (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) إلى آخر السورة، وما نزل بين مكة والمدينة فهو مدني، وسورة بني إسرائيل مكية، والكهف مكية، ومريم مكية، وطه مكية، والأنبياء مكية. والحج مكية،
ما خلا ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة في ستة نفر، ثلاثة منهم مؤمنون وثلاثة كافرون؛ فأما المؤمنون فعبيد بن الحارث بن عبد المطلب وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وأما الكافرون فعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فأنزل الله عز وجل بالمدينة (هذان خصمان اختصموا في ربهم) إلى تمام ثلاث الآيات، سورة المؤمنين مكية، النور مدنية، والفرقان مكية. والشعراء مكية، ما خلا خمس آيات من آخرها فإنها نزلت بالمدينة وهي قوله عز وجل: (والشعراء يتبعهم الغاوون (224) ألم تر أنهم في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) يعني حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، هؤلاء شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر السورة. والنمل مكية، والقصص مكية، والعنكبوت مكية. والروم مكية، ولقمان مكية، ما خلا ثلاث آيات منها، فإنها نزلت بالمدينة، وذلك أنه لا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا أنك تقول: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) أفعنيتنا أو عنيت قومك؛ - فقال صلى الله عليه وسلم: عنيت الجميع. فقالوا: يا محمد أما تعلم أن الله جل وعز أنزل التوراة على موسى بن عمران عليه السلام، والتوراة فيها أنباء كل شيء، وخلفها موسى فينا ومعنا؛ - قال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله عز وجل، فأنزل الله تعالى في المدينة: (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) إلى تمام الآيات الثلاث، و (الم السجدة) مكية، ما خلا ثلاث آيات منها، فإنها نزلت بالدنية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي معيط، وذلك أنه شجر بينهما كلام قال الوليد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنا أذرب منك لسانا، وأحذ سنانا، وأرد للكتيبة. فقال له علي رضي الله عنه: اسكت. فإنك فاسق. فأنزل الله تعالى بالمدينة: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) إلى تمام الآيات. الأحزاب مدنية، سبا مكية فاطر مكية، يس مكية، الصافات مكية، (ص) مكية، الزمر مكية، ما خلا ثلاث آيات منها.