(ق27أ)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا (1) الإمام العالم الحافظ وحيد الدين أبو المظفر منصور بن سليمان بن منصور بن منصور الشافعي، وأخوه الفقيه علم الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن سليمان، والإمام المقرئ رشيد الدين أبو محمد عبد النصير بن علي بن يحيى المريوطي، إجازة وإذنا من كل واحد من الثلاثة، وسمعت على الشيخ الصالح محيي الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي القاسم مخلوف بن عبد الرحمن سماعا عليه، قالوا: أنا الإمام أبو الفضل جعفر بن أبي الحسن بن أبي بركات الهمداني، سماعا عليه، أنا أبو الحرم مكي بن الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري، سماعا عليه في منزله بالاسكندرية سلخ جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة، قال شيخنا وحيد الدين وأمامه المشايخ الإحدى عشر الإمام المفتي العلامة تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن عرف بابن الصلاح، ومحمد بن علي بن محمود العسقلاني، وأبو الحجاج يوسف بن أبي جعفر بن عبد الرزاق، وياقوت بن عبد الله الرومي البغداديان ببغداد، بسماعهم من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفرواي، وأبو يعقوب يوسف بن عمر بن صقير، وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن الدبيثي الواسطيان، بسماعهما من الإمام أبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل المذكور، وأخبرنا به أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن عتيق، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن عتيق بن الحاسب، وأبو محمد عبد السلام بن الحسين بن عبد السلام السفاقسي، وأبو الفخر محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الأعمى، وأبو علي حسين بن يوسف بن الحسن الشاطبي، قالوا خمستهم: أنا الإمام أبو الحرم مكي بن أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف (ق27ب) قال ابن عوف، ومنصور بن عبد المنعم، وأبوه عبد المنعم: أنا الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن أبي العباس الصاعدي الفراوي، قال ابن عوف: إجازة [وكتابة في نيسابور سنة تسع وعشرين ..... ] (2)، وقال الآخران سماعا عليه، قال: أما بعد حمد الله ذي المجد والجلال والكرم والإفضال، والصلاة على النبي المصطفى وآله خير آل، من سيرة أئمة الحديث تخريج أربعين حديثا من المسموعات اقتداء بالحديث الذي PageV01P002
- أخبرناه الشيخ الزكي أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، كتابة، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أنا الحسن بن سفيان النسوي، ثنا علي بن حجر , ثنا إسحاق بن نجيح , عن ابن جريج , عن عطاء بن أبي رباح , عن ابن عباس , رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. ".
حدثنا الشيخ إسماعيل بن أبي الحسين الفارسي، قال: لما بلغني إعتناء المحدثين في جمع الأربعين حصلت منها نيفا وسبعين، واختلف أئمة الحديث فيها فذهب بعضهم إلى أنها أحاديث في العبادات، وبعضهم إلى أنها أحاديث في الزهد والورع وترك الدنيا، وبعضهم إلى أنها أحاديث صحيحة سليمة من روايات المجروحين، قال الحاكم أبو عبد الله: وهذا النوع من أقربها إلى الصواب.
وقد وقعت الاستخارة من الله تعالى في انتقاء أربعين حديثا من جملة المسموعات عامدا فيها إلى أعلى الدرجات في الروايات (ق28أ) وكل حديث بالطريق المنتقى كأن شيخي سمعه عن البخاري أو عن مسلم أن عنهما جميعا، وهذه الأربعين زائد على المائة المخرجة من قبل لرغبة الناس أو الطلبة في الإسناد العالي، ورجاء لحوق أدعيتهم الصالحة خصوصا في أجواف الليالي، وهذا هو الحديث الأول. PageV01P003