البحر : كامل تام ( طرقت على علل الكرى أسماء … وهنا وما شعرت بها الرقباء
سكرى ترنح عطفها فتعلمت … من معطفيها البانة الغناء
يثني الصبا والراح قامتها كما … تثني الأراكة زعزع نكباء
زارت على شحط المزار متيما … بالرقمتين ودارها تيماء
في ليلة كشفت ذوائبها بها … فتضاعفت بعقاصها الظلماء
والطيف يخفى في الظلام كما ختفى … في وجنة الزنجي منه حياء
ما زال يمتعني الخيال بوصلها … حتى انزوى عن مقلتي الإغفاء
برد الحلي فنافرت عضدي وقد … هب الصباح ونامت الجوزاء
ودعت برحلتها النوى فتحملت … في الركب منها ظبية أدماء
ماتت بدمنتها الشمائل والصبا … ومدامعي والمزنة الوطفاء PageV01P001
فلتؤخذن بمهجتي لحظاتها … وبعرصتيبها الريح والأنواء
طلعت بحيث الباترات بوارق … والزرق شهب والقتام سماء
في كلة حمراء يخفق دونها … بين الفوارس راية حمراء
والجو لابس قسطل متراكم … فله من النقع الأحم رداء
سطعت من الغبراء فيه عجاجة … مركومة فاغبرت الخضراء
دع ظبية الوعساء واعن لهذه … فلكل أرض يممت وعساء
قطعت بها أيدي الركاب تنوفة … قد ألهبت في جوها الرمضاء
ليست سموم الريح ما لفحت بها … لكنها أنفاسي الصعداء
هل تبلغن الظاعنين تحية … ريح تهب مع الأصيل رخاء
كسلى تجر على الحديقة ذيلها … فالعرف منها مندل وكباء PageV01P002
تعزى أبا عبد المليك اليك أو … يعزى إليها من علاك ثناء
يا كوكبا بهر الكواكب نوره … ومحا دجى الحرمان منه ضياء
لك همة علوية كرمية … وسجية معسولة لمياء
ومكانة في المجد أنت عمرتها … بعلاك وهي من الأنام خلاء
فتقت أكمام البلاغة والنهى … عن حكمة لم تؤتها الحكماء
ولربما جاش اعتزامك أو طمى … عن أبحر شرقت بها الأعداء
ما زال يفري الخطب منه مهند … للعزم منه صولة ومضاء
شبت قريحته وهذب خلقه … فلم در هل هو جذوة أم ماء
تجري اليراعة في بنان يمينه … وكأنها يزنية سمراء
ويفوق محتده الكواكب مرتقى … فكأنه فوق السماء سماء PageV01P003
ذرب اللسان إذا تدفق نطقه … خرست سحر خطابه الخطباء
لو ناب عنه سواه في يقظاته … نابت مناب الجوهر الحصباء
ركن الأنام به إلى ذي عزة … قعساء ليس كمثلها قعساء
لم يخصصوه بشكرهم إلا وقد … عمت جميعهم به النعماء
لم أن ألسنهم جحدن صنيعه … نطقت بذاك عليهم الأعضاء
كثرت أياديه الجسام فآخذ … من قبلها أنفاسه الإحصاء
طاب الزمان بها كطيب ثنائه … وتضوع الإصباح والإمساء
بأغر ذي كرم نمته من بني … عبد العزيز عصابة كرماء
الموقدون على الثنية نارهم … للطارقين إذا ونى السفراء
والمالؤون من السديف جفانهم … لهم إذا شملتهم اللأواء PageV01P004
قوم ثناؤهم خلود نفوسهم … ومن الهوامد في الثرى أحياء
إن أخلفت غر السحاب تهللوا … أو جن ليل الحادثات أضاءوا
با ابن الذي علمت معد فضله … وسوى معد فيه وهي سواء
وبن الذي قد ألحقت في حكمه … من عدله بأولي القة ى الضعفاء
هذي القصائد قد أتتك برودها … موشية وقريحتي صنعاء
فإليك منها شردا تصطادها … بالعز لا بالنائل الكرماء
ترجو نصيبا من علاك وما لها … فيما ترجيه العفاة رجاء
فانعم أبا عبد المليك بوصلها … أنت الكفاء وهذه الحسناء
ومديح مثلك مادحي ولربما … مدحت بمن تتمدح الشعراء PageV01P005
البحر : متقارب تام
تعلقته من بني الأكرمين … رفيع الذرى ذا سنا وسناء