ديوان عبد الجبار بن حمديس ¶ المؤلف : عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد ¶ ( 447 - 527 ه ) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ١٢١
📝 نص

البحر : بسيط تام ( إلى متى منكم هجري وإقصائي … ويلي وجدت أحبائي كأعدائي

هم أظمأوني إلى ماء اللمى ظمأ … ترحل الري بي منه عن الماء

وخالفوني فيما كنت آمله … منهم ورب دواء عاد كالداء

أعيا علي ، وعذري لا خفاء به ، … رياضة الصعب من أخلاق عذراء

يا هذه ، هذه عيني التي نظرت … تبل بالدمع إصباحي وإمسائي

من مقلتيك كساني ناظري سقما … فما لجسمي فيء بين أفياء

وكل جدب له الأنواء ماحية … وجدب جسمي لا تمحوه أنوائي

إني لجمر وفاء يستضاء به … وأنت بالغدر تختارين إطفائي

حاشاك مما اقتضاه الذم في مثل … قد عاد بعد صناع نقض خرقاء

ما في عتابك من عتبى فأرقبها … هل يستدل على سلم بهيجاء PageV01P001

ولا لوعدك إنجاز أفوز به … وكيف يروي غليلا آل بيداء

مؤنبي في رصين الحلم حين هفا … لم يهتف حلمي إلا عند هيفاء

دع حيلة البرء في تبريج ذي سقم … إن المشار إليه ريق لمياء

مضنى يرد سلام العائدات له … مثل الغريق إذا صلى بإيماء

كأنه حين يستشفي بغانية … غير البخيلة يرمي الداء بالداء

ما في الكواكب من شمس الضحى عوض … ولا لأسماء في أتراب أسماء PageV01P002

البحر : متقارب تام

نفى هم شيبي سرور الشباب … لقد أظلم الشيب لما أضاء

قضيت لظل الصبا بالزوال … لما تحول عني وفاء

أتعرف لي عن شبابي سلوا … ومن يجد الداء يبغ الدواء

أأكسو المشيب سواد الخضاب … فأجعل للصبح ليلا غطاء

وكيف أرجي وفاء الخضاب … إذا لم أجد لشبابي وفاء

وريح خفيفة روح النسيم … أطت بليلا وهبت رخاء

سرت وحياها شقيق الحياة … على ميت الأرض تبكي السماء

فمن صوت رعد يسوق السحاب … كما يسمع الفحل شولا رغاء

وتشعل في جانبيها البروق … بريق السيوف تهز انتضاء

فبت من الليل في ظلمة … فيا غرة الصبح هاتي الضياء PageV01P003

ويا ريح إما مريت الحيا … ورويت منه الربوع الظماء

فسوقي إلي جهام السحاب … لأملاهن من الدمع ماء

ويسقي بكائي ربع الصبا … فما زال في المحل يسقى البكاء

ولا تعطشي طللا بالحمى … تداني على مزنة أو تناءى

وإن تجهليه فعيدانه … لبست النعيم بها لا الشقاء

… يطيب طيب ثراها الهواء

ولي بينها مهجة صبة … تزودت في الجسم منها ذماء

ديار تمشت إليها الخطوب … كما تتمشى الذئاب الضراء

صحبت بها في الغياض الأسود … وزرت بها في الكناس الظباء

وراءك يا بحر لي جنة … ليس النعيم بها لا الشقاء PageV01P004

إذا أنا حاولت منها صباحا … تعرضت من دونها لي مساء

فلو أنني كنت أعطي المنى … إذا منع البحر منها اللقاء

ركبت الهلال به زورقا … إلى أن أعانق فيها ذكاء PageV01P005

البحر : سريع

اشرب على بركة نيلوفر … محمرة النوار خضراء

كأنما أزهارها أخرجت … ألسنة النار من الماء PageV01P006

البحر : مخلع البسيط

زارت على الخوف من رقيب … كظبية روعت بذيب

كافورة في بياض لون … ومسكة في ذكي طيب

كادت تروي غليل صب … فؤاده منه في لهيب

من ثغب بارد حصاه … منظم اللؤلؤ الشنيب

حتى إذا ما طمعت منه … بحسوة الطائر المريب

ولت فقل في طلوع شمس … قد أخذت عنه في الغروب

كان زمان اللقاء منها … أقصر من جلسة الخطيب PageV01P007

البحر : كامل تام

ودجنة كالنفس صب على الثرى … مزقت منها بالسرى جلبابا

زرت الحبائب ، والأعادي دونها … كضراغم تذكي العيون ، غضابا

ووطئت دون الحي نار عداوة … لو كان واطئها الحديد لذابا

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।