البحر : بسيط تام ( إلى متى منكم هجري وإقصائي … ويلي وجدت أحبائي كأعدائي
هم أظمأوني إلى ماء اللمى ظمأ … ترحل الري بي منه عن الماء
وخالفوني فيما كنت آمله … منهم ورب دواء عاد كالداء
أعيا علي ، وعذري لا خفاء به ، … رياضة الصعب من أخلاق عذراء
يا هذه ، هذه عيني التي نظرت … تبل بالدمع إصباحي وإمسائي
من مقلتيك كساني ناظري سقما … فما لجسمي فيء بين أفياء
وكل جدب له الأنواء ماحية … وجدب جسمي لا تمحوه أنوائي
إني لجمر وفاء يستضاء به … وأنت بالغدر تختارين إطفائي
حاشاك مما اقتضاه الذم في مثل … قد عاد بعد صناع نقض خرقاء
ما في عتابك من عتبى فأرقبها … هل يستدل على سلم بهيجاء PageV01P001
ولا لوعدك إنجاز أفوز به … وكيف يروي غليلا آل بيداء
مؤنبي في رصين الحلم حين هفا … لم يهتف حلمي إلا عند هيفاء
دع حيلة البرء في تبريج ذي سقم … إن المشار إليه ريق لمياء
مضنى يرد سلام العائدات له … مثل الغريق إذا صلى بإيماء
كأنه حين يستشفي بغانية … غير البخيلة يرمي الداء بالداء
ما في الكواكب من شمس الضحى عوض … ولا لأسماء في أتراب أسماء PageV01P002
البحر : متقارب تام
نفى هم شيبي سرور الشباب … لقد أظلم الشيب لما أضاء
قضيت لظل الصبا بالزوال … لما تحول عني وفاء
أتعرف لي عن شبابي سلوا … ومن يجد الداء يبغ الدواء
أأكسو المشيب سواد الخضاب … فأجعل للصبح ليلا غطاء
وكيف أرجي وفاء الخضاب … إذا لم أجد لشبابي وفاء
وريح خفيفة روح النسيم … أطت بليلا وهبت رخاء
سرت وحياها شقيق الحياة … على ميت الأرض تبكي السماء
فمن صوت رعد يسوق السحاب … كما يسمع الفحل شولا رغاء
وتشعل في جانبيها البروق … بريق السيوف تهز انتضاء
فبت من الليل في ظلمة … فيا غرة الصبح هاتي الضياء PageV01P003
ويا ريح إما مريت الحيا … ورويت منه الربوع الظماء
فسوقي إلي جهام السحاب … لأملاهن من الدمع ماء
ويسقي بكائي ربع الصبا … فما زال في المحل يسقى البكاء
ولا تعطشي طللا بالحمى … تداني على مزنة أو تناءى
وإن تجهليه فعيدانه … لبست النعيم بها لا الشقاء
… يطيب طيب ثراها الهواء
ولي بينها مهجة صبة … تزودت في الجسم منها ذماء
ديار تمشت إليها الخطوب … كما تتمشى الذئاب الضراء
صحبت بها في الغياض الأسود … وزرت بها في الكناس الظباء
وراءك يا بحر لي جنة … ليس النعيم بها لا الشقاء PageV01P004
إذا أنا حاولت منها صباحا … تعرضت من دونها لي مساء
فلو أنني كنت أعطي المنى … إذا منع البحر منها اللقاء
ركبت الهلال به زورقا … إلى أن أعانق فيها ذكاء PageV01P005
البحر : سريع
اشرب على بركة نيلوفر … محمرة النوار خضراء
كأنما أزهارها أخرجت … ألسنة النار من الماء PageV01P006
البحر : مخلع البسيط
زارت على الخوف من رقيب … كظبية روعت بذيب
كافورة في بياض لون … ومسكة في ذكي طيب
كادت تروي غليل صب … فؤاده منه في لهيب
من ثغب بارد حصاه … منظم اللؤلؤ الشنيب
حتى إذا ما طمعت منه … بحسوة الطائر المريب
ولت فقل في طلوع شمس … قد أخذت عنه في الغروب
كان زمان اللقاء منها … أقصر من جلسة الخطيب PageV01P007
البحر : كامل تام
ودجنة كالنفس صب على الثرى … مزقت منها بالسرى جلبابا
زرت الحبائب ، والأعادي دونها … كضراغم تذكي العيون ، غضابا
ووطئت دون الحي نار عداوة … لو كان واطئها الحديد لذابا