الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة
/ ২৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. وهو حسبي
  3. خواص النفس النباتية وتسمى الشهوانية
  4. خواص النفس الحيوانية وتسمى الغضبية
  5. خواص النفس الإنسانية وهي الناطقة
  6. خواص النفس الحكمية الفلسفية
  7. خواص النفس النبوية
  8. خواص النفس الكلية
  9. أحدها
  10. والمعنى الثاني
  11. والمعنى الثالث
  12. فصل
  13. والمعنى الثاني
  14. والمعنى الثالث
  15. والمعنى الرابع
  16. الحواس الخمس
  17. فصل
  18. فصل
  19. برهان أول
  20. برهان ثان
  21. برهان ثالث
  22. برهان رابع
  23. برهان خامس
  24. برهان سادس
  25. برهان سابع
  26. برهان ثامن

والمعنى الثالث

قد ذكرناه في باب شرح قولهم إن الأعداد دوائر وهمية عند شرح قول أرسطو إن البارئ تعالى علة الأشياء على أنه فاعل لها وعلى أنه غاية لها وعلى أنه صورة لها وذكرنا أنه لم يرد الصورة التي هي شكل وتخطيط ولا الصورة التي هي النوع لأنه لا يوصف بالصورة وقلنا إن معنى ذلك أن وجود غيره لما كان مقتبسا من وجوده صار من هذه الجهة كأنه صورة للموجودات إذ كانت إنما توجد بوجوده كما يوجد المصور بصورته وصار وجوده كالجنس الذي يجمع الأنواع والأشخاص وإن كان البارئ تعالى يتنزه عن أن يوصف بجنس أو نوع أو شخص ولكنه تمثيل وتقريب لا حقيقة فيصير المعلوم أيضا من هذه الجهة واحدا

والمعنى الرابع

أن الإنسان لا يعلم الأشياء بذاته وجوهره ولو علمها بذلك لكانت ذاته عالمة أبدا ولم يحتج إلى اكتساب العلم وإنما يعلم الأشياء

بأمور زائدة على ذاته يتخذها آلات يتوصل بها إلى نيل معقولاته وهي

الحواس الخمس

والمعقولات الأول التي يجدها مركوزة في نفسه ولا يدري من أين حصلت له

فبهذين الصنفين من الآلات يتوصل إلى اكتساب المعارف التي يتجوهر بها ويحصل له عقل مستفاد

والبارئ تعالى لا يوصف بأنه يعلم الأشياء بهذه الصفة جل عن ذلك

وإذا استحال أن يعلم الأشياء على هذا السبيل صح أن علمه ذاتي ليس باكتساب وإذا استحال أن يوصف بأن علمه شيء زائد على ذاته كانت ذاته هي العلم بعينه وإذا لم يصح أن يوصف بأنه مفتقر إلى غيره بل كل شيء مفتقر إليه صح أن العالم والعلم والمعلوم منه شيء واحد بخلاف ما نعقله من أنفسنا

وإذا ثبت هذا بالدلائل التي يضطر إليها صار إذا علم نفسه فقد علم كل شيء

فصل

</span>

ومما يدل على اعتقاد كبراء الفلاسفة وجلتهم أن البارئ تعالى عالم بكل شيء لا يغيب عنه مقدار الذرة وما هو ألطف منها وأنه عالم بضمائر النفوس ووساوس الصدور مع قولهم إنه لا يعرف إلا نفسه قولهم إن البارئ تعالى موجود مع كل شيء يريدون أن الوحدة السارية منه تعالى بها حصل لكل موجود ذات ينفصل بها عن ذات أخرى وبها تهوى كل متهو فكيف يتوهم على من يعتقد هذا أن يقول إن البارئ تعالى يجهل شيئا أو يغيب عنه شيء وهذا إثبات الشيء ونقيضه معا

ومن ذلك قولهم إن البارئ تعالى عقل متجرد عن المادة بخلاف ما يوصف من أنه عقل إذ كان لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء

وإذا كان عندهم عقلا متجردا من المادة لم يخف عنه شيء لأن المانع لنا من إدراك الأشياء إنما هو المادة

ومن ذلك قولهم إن العاقل والعقل والمعقول منه شيء واحد وكذلك العالم والعلم والمعلوم وشيء واحد فذاته عندهم عقل وعلم فكيف يتوهم على من ذاته عقل وعلم أنه يغيب عنه شيء

ومن ذلك قولهم إن الغرض في العلم القرب من الله تعالى في الصفات وقولهم في حد الفلسفة إن معناها التشبه بالله تعالى بمقدار طاقة الإنسان فصح بهذا أنه تعالى العالم على الإطلاق وأن علمه هو العلم على الإطلاق

ومن ذلك قول أفلاطون في كتاب طيماوس حين تكلم في العوالم العالية فذكر فضلها ثم قال وهذا ليس لنا في عالمنا هذا بل لو عسى أنا في العوالم العالية إذا نحن تهذبنا فجزنا الأفلاك التسعة وحركاتها بتطلعنا وجزنا عالم النفس بتهذيبنا حتى نحل في عالم العقل الذي

لا تخفى عليه خافية ولا تحوزه صورة وليس فيه زمان ولا مكان ولا حركة ولا كيفية ولا هيولى بل الأشياء فيه حقائق مجردة مكشوفة ليس فيه قوة بل الصورة فيه ثابتة راجعة على أنفسها وذواتها تعرف أنفسها وغيرها لما فيه من مطالعة البارئ جل وعز لها

— পৃষ্ঠা ১৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।