وقال المغيرة وابن نافع: لا يلزمه عتقها ولا يجوز عليه، بخلاف الطلاق.
ولا يجوز إقراره بالدين، الا ان يقربه في مرضه فيكون في ثلث ماله، قاله ابن كنانة، واستحسن ذلك أصبغ، ما لم يكثر، وان حمله الثلث.
وأما بيعه وشراؤه، ونكاحه، وما أشبه ذلك، مما يخرج عن عوض، ولا يقصد به قصد المعروف، فانه موقوف على نظر وليه، ان كان له ولى: ان رأى ان يجيزه اجازه، وان رأى ان يرده رده، بوجه النظر له والاجتهاد، وان لم يكن له ولى قدم له القاضى ناظرا، ينظر له في ذلك نظر الوصى، فان لم يفعل حتى ملك امره، كان هو مخيرا في رد ذلك واجازته: فان رد بيعه وابتياعه وكان قد أتلف الثمن، PageV01P306 # الذى باع به، او السلعة التى ابتاعها، لم يتبع ما له بشىء من ذلك.
واختلف ان كانت امة فأولدها، فقيل: إن ذلك فوت، ولا ترد، وقيل: ان ذلك ليس بفوت كالعتق وترد، ولا يكون عليه من قيمة الولد شىء.
واختلف ان كان قد أنفق الثمن فيما لا بد له منه، مما تلزمه اقامته، المسلمين يتبع ماله بذلك ام لا، على قولين.
وان كان الذى اشترى المشترى منه، أمه، فأولدها أو أعتقها، او غنما فتناسلت او بقعة فبناها، أو شيئا له غلة فاغتله، كان حكمه في جميع ذلك، حكم من اشترى من مالك، فيما يرى، فاستحق من يده ما اشترى بعد ان أحدث فيه ما ذكرت، ترد إلى المولى / عليه الامة التى [54] اعتقها وينقض العتق فيها، ويأخذ الامة التنى ولدت وولدها منه بالقيمة على الاختلاف المعلوم في ذلك، وان كان الولد من غيره بتزويج، أخذهم مع الام، وكذلك يأخذ الغنم ونسلها وكان عليه فيما بناه قيمة بنيانه قائما، وكانت الغلة، التى اغتل، له بالضمان.
هذا كله ان كان لم يعلم بانه مولى عليه، لا يجوز بيعه، وأما ان علم أنه مولى عليه، متعد في البيع بغير اذن وليه، فيما بناه، قيمته منقوضا. واختلف، فيما فوت السفيه من ماله بالبيع والهبة والصدقة والعتق، وما أشبه ذلك، فلم يعلم به حتى مات، هل يرد بعد الموت ام لا، على قولين. PageV01P307
واختلف، إذا تزوج، فلم يعلم وليه بنكاحه حتى مات هل ترد المرأة ويلزمه الصداق ام لا، على ثلاثة اقوال:
أحدها: انه لا ميراث لها، ولا صداق، الا ان يكون قد دخل، فيكون لها منه قدر ما تستحل به.
والثانى: ان لها الميراث وجميع الصداق.
والثالث: ان لها الميراث، وينظر الولي في النكاح: فان كان نكاح غبطة مما لو نظر فيه الولي في حياته لم يفسخه وأجازه، فلها الصداق مع الميراث، دخل بها او لم يدخل بها، وان كان نكاحه نكاح فساد، وعلى غير وجه غبطة، وجب لها الميراث، وردت الصداق، دخل بها، او لم يدخل بها، ويترك لها في الدخول ربع دينار؛ وهذا قول اصبغ في الخمسة، والقولان المتقدمان لابن القاسم، وهما جاريان على الاختلاف في فعله هل هو على الجواز حتى يرد، او على الرد حتى يجاز.
واختلف هل يزوجه الولي بغير امره كالصغير، ام لا يزوجه إلا بامره، على قولين قائمين من المدونة، منصوصين في الواضحة.
وكذلك اختلف، أيضا، هل يخالع عنه بغير اذنه ام لا، على قولين فله في المدونة: الا يخالع عنه الا باذنه، وروى عيسى عن ابن القاسم: انه يخالع عنه بغير اذنه كالصبي.
ويلزمه في ماله ما افسد وكسر؛ ما لم يؤتمن عليه باتفاق، ومما ائتمن عليه باختلاف. PageV01P308