76 - عقوبة من سب الرسول عليه السلام
[76]- عقوبة من سب الرسول عليه السلام
وكتب قاض جيان إلى الفقيه الإمام الحافظ أبي الوليد ابن رشد، رضي الله عنه بهذا السؤال ونصه:
الجواب رضي الله عنك في رجل شرطي شهد عليه انه شتم النبي صلى الله عليه وسلم بشتم قبيح، مرة وثانية، وهو سكران، وغير سكران.
فأجاب أيده الله، بهذا الجواب، ونصه:
إذا ثبت على هذا الملعون بشهادة شاهدين يقبلهما الحاكم لمعرفته بهما أو لعدالة من عدلهما عنده، أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم، وآذاه بكلمة واحدة فما فوقها مما وصفت عنه، وأعذر اليه فيمن شهد على عينه بذلك فلم يكن عنده مدفع، فالانتقام لله ولرسوله منه بالقتل، من غير استتابة، واجب وتعجيل اراحة العباد والبلاد منه لازب.
وقد سئل الفقيه ابو عبد الله ابن عتاب، رحمه الله، عن عشار، شهد عليه انه قال لرجل، عندما فتش عليه متاعه أد ما عليك إلى [44] واشك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لآخر قال له عند تضييقه عليه، إلى كم هذا التضييق على الناس، وقد رأيتك بغرناطة تفعل مثل هذا، ورأيتك تسأل الناس، وستكون كذلك ان شاء الله فقال العشار: ان كنت سألت فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأفتى ابن عتاب رحمه الله تعالى عليه بالقتل. PageV01P274
77 - قيام أبي العلاء ابن زهر بالحبس في ضيعة ببادية إشبيلية
فيكف بهذا الملعون الذي انتهى من سب النبي صلى الله عليه وسلم واذايته إلى هذا المنتهى!
وقد امر الله عباده بتوقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ونصره وفرض عليهم اجلالا له وتعظيما واكراما، وقال:
{ان الذين يؤذون الله ورسوله، لعنهم الله في الدنيا والآخرة، واعد لهم عذابا مهينا}
[سورة الاحزاب الآية: 57]
ولا يعذر هذا الفاسق الملعون بالسكر فالحدود تجب على السكران من الخسر كما تجب على الصحيح.
وبالله التوفيق.
[77]- قيام أبي العلاء ابن زهر بالحبس في ضيعة ببادية إشبيلية
وسئل رضي الله عنه، من مدينة اشبيلية، في مسألة من مسائل ابن زهر، ونص السؤال:
الجواب، رضي الله عنك، في رجل في ملكه ضيعة ببادية اشبيلية ورثها عن سلفه منذ سبعين عاما، لم يزل هو وأبوه قبله، يتصرف في الضيعة المذكورة بما يتصرف به ذو الملك في ملكه، من العمارة والبنيان والاستغلال وغير ذلك، إلى ان قام عليه رجل، فادعى ان الضيعة رهن بيده، به تملكها سلفه قبله، واسترعى عقدا على PageV01P275 # السماع، بالرهن فاثبت الذي بيده الضيعة، على السماع، أن جده ابتاعها من جد القائم عليه فيها، فافتي: ان شهادة الشراء أعمل.
ثم قام ذلك الرجل بعينه يدعي ان تلك الضيعة حبس عليه، وأثبت عقد التحبيس بالشهادة على خطوط شهدائه يتضمن: أن فلان ابن فلان حبس على ولده فلان وعلى كل ولد يولد له، وعلى اعقابهم، وأعقاب أعقابهم، جميع ضيعته بقرية فلانة المشتهرة بالنسبة اليه، وجميع املاكه بقرية فلانة المشتهر جميع ذلك بالنسبة إلى المحبس، اغنى اشتهارها عن تحديدها، وجميع الفندق الذي بمكان كذا، المشتهر بالنسبة إلى المحبس، ثم أكمل العقد.
شهد على اشهاد المحبس ممن حضر وعاين تخلي المحبس عن جميع ما وصف من الاملاك وقبض المحبس عليه لها وذلك في ذي القعدة من سنة اربع عشرة وأربع مائة.
فهل ترى قيامه بالرهن، اولا، يبطل قيامه بالحبس، أم لا؟ وكيف ان عجز عن اثبات ملك المحبس لما حبسه بالبينة القاطعة، هل يجوز اثباته بالسماع؟ وهل تجوز شهادة السماع في اثبات نسبة وأنه من عقب المحبس.