ثم قام، الآن أحمد بن صبيح يطلب من عبد الرحمن غزلا طيبا ويذهب عبد الرحمن إلى الوقوف إلى ما توجبه السنة.
أفتنا بالواجب في ذلك ان شاء الله. PageV01P265
69 - سبب آخر لضمان الغزل
فأجاب أيده الله:
إذا ثبت العقد المنتسخ فوق هذا إلى بن صبيح فيه، فلم يكن عنده فيه مدفع، فلا قيام له على عبد الرحمن بسبب هذه الدعوى ان شاء الموفق للصواب.
وليس فيما تضمنه العقد ما يوجب على عبد الرحمن ضمان الغزل، ولكني الجواب على هذا الفصل، اذ لم يقع عنه السؤال، مخافة أن يكون تلقينا لعبد الرحمن، وتنبيها له على طلب أحمد بما اغرمه إياه من قيمة الغزل.
ويحتمل ان يكون انما افتى عليه بالضمان لشيء أقربه عند المفتي سقط في العقد بقلة التحصيل.
[69]- سبب آخر لضمان الغزل
ثم كتب اليه في المسألة بعينها سؤاله، ذكر فيه ان المبعوث معه الغزل تركه في بعض الطريق في الفحص ونهض إلى بعض حوائجه وأرسل عنه، فزعم الرسول انه لم يجده فسئل: فهل يلزمه بهذا ضمان الغزل؟ وهل يصدق في صفته ان ادعى مالا يشبه صفة غزل ذلك الموضع؟
فأجاب، وفقه الله. PageV01P266
70 - هل طلب القسمة يبطل حق الشفعة؟
إذا كان الامر علي ما وصفته فالمبعوث معه الغزل ضامن للصفة التي يقربها، مع يمنيه.
وقد سئلت في غير هذا السؤال، أنه قد حكم عليه بذلك فحلف: أن الغزل الموجه كان مقطوعا، منفردا، وأغرم ما قوم به أهل المعرفة بقيمة الغزل، الصفة التي اقربها وحلف عليها.
[70]- هل طلب القسمة يبطل حق الشفعة؟
وسئل رضي الله عنه في رجلين اشتريا ارضا وغرساها كرما وشجرا وتملكاها مدة.
ثم ان أحدهما اشرك اخاه في نصف نصيبه، ولم يعلم بذلك شريكه. فلما كان بعد مدة احتاجا إلى قسمتها، وأحضرا لذلك رجالا عدولا، وقسما الأرض بنصفين، فزاد احد النصفين على صاحبه، فجعلا بينهما ذهبا، فوقعت الزيادة على الشريك الذي لم يشرك في نصيبه فأمضى له شريكه النصيب بالزيادة المسماه، وأبى أخوة المشرك أن يمضي له شريكه النصيب بالزيادة فقال له الشريك: أما أنت فلم أشركك، ولا انعقد بيني وبينك وثيقة، وان كنت اشتريت من شريكي، فلي الشفعة فيما اشتريت.
فهل تتم القسمة بينهما، إذا لم ينعم لهما الاخ المشرك ام لا؟ PageV01P267