66 - هل تعتبر هبة الشىء اسقاطا لحق العمرى عليه؟
فأجاب، ايده الله بهذا الجواب، ونصه: تصحفت - رحمنا الله وإياك - سؤالك هذا ووقفت عليه.
ولا يجب القضاء بالحبس إلا بعد أن يثبت التحبيس، وملك المحبس لما حبسه، يوم التحبيس، وبعد ان تتعين الأملاك المحبسة بالحيازة لها، على ما تصح الحيازة به. فإذا ثبت ذلك كله على وجهه، وأعذر إلى المقوم عليهم، فلم تكن لهم حجة، الا ما اعتلوا به من ترك القائم، وأبيه قبله، القيام عليهم وطول سكوتهما عن طلب حقهما، مع علمهما بتفويت الأملاك بالوجوه المذكورة، فالقضاء حينئذ، بالحبس واجب، والحكم به لازب.
وأما الغلة، أو الكراء، فلا يجب الرجوع على الورثة بشىء من ذلك، اذ لم يعلموا بالحبس، على ما اختاره الشيوخ، وتقلدوه من الاختلاف في ذلك.
وبالله التوفيق بعزته.
[66]- هل تعتبر هبة الشىء اسقاطا لحق العمرى عليه؟
وسئل، رضي اله عنه، في مسألة بسبتة، فاختلف فيها فقهاؤها ونص المسألة:
جوابك، رضي الله عنك، في امرأة وهبت ميراثها في ابنتها لحفدتها، بنى ابنتها المذكورة في جميع ما تخلفته، وكان مما تخلفته PageV01P258 # نصف جنة، قد كانت امتعت امها بغلتها، طول حياتها، في صحتها، وعقدت بذلك عقدا. فقالت الام: انها لم تهب الغلة الواجبة لها بالامتاع، وانما وهبت ما صار اليها بالميراث عن ابنتها من الرقبة.
فأجاب، ايده الله، فيها بهذا الجواب، تصفحت - رحمنا الله واياك - سؤالك هذا، والعقدين النتسخين فوقه ووقفت على ذلك كله.
وإذا ثبت عقد الامتاع المذكور على نصه، ولم يكن عند الأب فيه مدفع، فلا يبطل ما تضمنه من الامتاع بثمرة نصف الجنة، بطول حياة المتعة، ما انعقد عليها من هبتها لجميع ما ورثته عن ابنتها في الجنة وغيرها، لان ثمرة نصف الجنة قد وهبت لها طول حياتها بالامتاع، في صحة ابنتها، فليست موروثة عنها، وانما الموروث عنها من الجنة مرجع نصفها بعد وفاة امها.
فالهبة انما وقعت من الجنة فيما جره الميراث اليها منها، وهو حظها من المرجع المذكور، وذلك باطل، لأنها هبة بعد الموت، لا تجوز الا من الثلث، على سبيل الوصية وهي لم ترد بها الوصية، فهي أحق بغلة نصف الجنة طول حياتها، فإذا انقضت حياتها، ورث عنها الحظ الواجب لها منها بالميراث عن ابنتها.
ولا يحمل عليها. أنها اسقطت حقها، الواجب لها بالامتاع المتقدم، الا بنص وبيان؛ لان الاصل: ان الاملاك لا تنتقل عن ملك اربابها الا بيقين، وان احدا لا يؤخذ الا بما أقر به على نفسه. PageV01P259