334 - عقوبة من سب الرسول عليه السلام، واستهان بالقرآن ولغته
[334]- عقوبة من سب الرسول عليه السلام، واستهان بالقرآن ولغته
وكتب إليه، رضي الله عنه، يسأل في رجل شهد عليه أنه تكلم بكلام سوء في جنبة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من الكلام.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في رجل شهدت عليه البينة أنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج من المخرج الذي خرج منه البول، وثبت ذلك عليه من قوله عند الحاكم، وهو ينكر ذلك، ويكذب الشهود، ويقول: حاشا لله أن أقول مثل هذا، وشهد عليه شاهد واحد: أنه قال: أنا أقرأ سورة يوسف بالعجمية، وشهد عليه شاهد واحد، أيضا، أنه قال: لعن الله العربية، والذي أخرجها، مع ما يسمع من التخليط منه في مثل هذا، وفشا عنه في موضعه، وقريته، وقال كل من شهد عليه: إن الرجل القائل لهذا كله لا يترك الصلوات، وكثيرا ما يفعل الخير، إلا ما سمعوا منه، مما شهدوا به حسبما تقدم.
فلك الفضل في الجواب، مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى.
فأجاب، رضي الله عنه، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
والواجب فيما شهد به على هذا الرجل، الضعيف الدين، أو الخارج عن ملة الإسلام، أنه قال في النبي: أن يسأل الشهود الذين شهدوا عليه بذلك عن الكلام الذي جر قوله ذلك، وكان سببا له، PageV02P1268
335 - يوقف حظ المفقود بكتندة من الإرث لمدة سنة
خرج عليه جوابا له: فإن تبين بذلك، تبينا لا يشك فيه: أنه قصد بذلك إلى الغض منه، صلى الله عليه وسلم، والانتقاص له، والاحتقار لشأنه، والوضع له عن مكانه، ولم يكن عنده مدفع في البينة، التي شهدت عليه بذلك، وجب عليه القتل، وإن لم يتبين أنه أراد بذلك سوى إثبات كونه من البشر، ليس بملك من الملائكة، وجب عليه الأدب الموجع، إذ لم ينزه النبي صلى الله عليه وسلم، عن أن يذكره بمثل هذا، وقد كان غنيا عنه، وفي مندوحة منه.
وما ذكرت من أنه شهد عليه شاهد واحد، وفشا عنه، في موضعه وقريته، يويجب عليه الأدب، إن ثبت ذلك عليه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له، وصلى الله على محمد خاتم رسله، وسلم تسليما.
[335]- يوقف حظ المفقود بكتندة من الإرث لمدة سنة
وكتب إليه، رضي الله عنه، من حضرة المرية بسؤال يسأل فيه عن رجل فقد بوقعية قتندة، له أخ، وابن أخ، توفي ابن الأخ، كيف يقسم ميراثه.
ونصه: رجل حضر غزوة قتندة، وشاهدها، ولم يسمع له خبر بعدها وتوفي، منذ أيام، ابن أخيه، بحضرة المرية عن تركة تخلفها، وله عم بالمرية من ساكنيها؛ فهل يخص بالوراثة كلها، أم يعطي حظه الواجب له منها، ويعمر المفقود تعميرا يرفع إليه حظه منها؛ إذ لا وارث للمتوفى غيرهما؟ PageV02P1269