331 - الزوج يطالب الأب أن يجهز ابنته بمستوى ما قدم الأول في " السياقة ".
وإن لم يكن من مذهبك القضاء باليمين مع الشاهد، على ما جرى به العمل عندنا، فقد خاطبك ذلك القاضي بشهادة شاهدين مقبولين شهدا عنده بأنهما سألا سعيدا عما يطلبه به الآخر، فقال لهما: قد دفعت إليه أكثر مما كان له عندي، وهذه الشهادة توجب أن يسأل المدعى عليه عما كان له عنده، فإن أقر به، وكان أقل مما يدعي الطالب، حلف أنه لم يكن له عليه إلا ذلك، وحلف المدعي أنه ما دفع إليه شيئا من ذلك، على اختلاف في يمينه، لإنكار المدعى عليه، أولا، جميع دعواه، وإن أبى أن يقر بشيء وصمم على الإنكار، وتمادى عليه حلف المدعي على ما يدعي، واستحلفه قبله. ر
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
[331]- الزوج يطالب الأب أن يجهز ابنته بمستوى ما قدم الأول في " السياقة ".
وكتب إليه، رضي الله عنه، من مدينة شلب (جبرها الله عز وجل) يسأل عن رجل ساق إلى زوجه سياقة عند عقدة النكاح عليها، وطلب من أبيها أن يشورها بشورة تقاوم سياقه؛ إذ العرف جار عندهم بذلك، فأبى الأب ذلك.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في أهل بلد لهم مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها، لا يتعدونها. وعادتهم في مناكحهم هذه: أن يسوق الرجل منهم لامرأته جزءا من أملاكه، والعرف عندهم والعادة: PageV02P1260
أن من ساق منهم لامرأته ذلك الجزء من أملاكه، فإنه لابد لوالد الزوجة أن يبرزلها إلى زوجها من مال نفسه عطية لها بما يفي بالمقدار الذي ساقه لها زوجها، وبما يربي يعليه. هذه العادة عندهم ثابتة قديمة، متوارثة مستمرة لا تتخلف.
فتزوج رجل منهم امرأة مما تكون كفؤا له، وما تشبه مناكحه، وساق لها من ماله ما جرت العادة عندهم بأن يسوقه مثله لمثلها، ووالد الزوجة من أهل الثروة، والحال، التي إنما يساق لابنته ما ساقه لها زوجها على أن يبرزها مما يعطيه لها من المال والحال بنا يبرز به مثلها، فذهب والد الزوجة، بعد تلك السياقة التي ساقها لابنته زوجها أن يبرزها إليه فقيرة، دون أن يعطيها ما جرى العرف والعادة أن يخرج به مثلها.
فما الذي تراه، وفقك الله، في ذلك هل ترى أن العرف كالشرط، وترى على الأب أن يجهزها بما جرت به العادة أن يجهز به مثلها، إذ المال من جملة ما تنكح المرأة إليه، وإذ السياقة التي دفع إليها فيها إنما كانت من أجله، أم ما الذي تراه في ذلك؟
بين لنا الواجب فيه يعظم الله أجرك.
فجاوب، وفقه الله على ذلك بما هذا نصه: تصفحت السؤال ووقفت عليه. PageV02P1261
وإذا أبى الأب أن يجهزها إليه بما جرى به العرف والعادة أن يجهز به مثلها إلى مثله، على ما نقدها وساق لها، كان بالخيار بين أن يلتزم النكاح أو يرده عن نفسه، فيسترد ما نقد، ويسقط عنه ما أكلأ وساق.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
سؤالان متفرعان عن السابقة.
فلما وقف السائل على هذا الجواب، ركب على سؤاله الأول سؤالين اثنين، بعد قوله في الأول: " على أن يبرزها مما يعطيه لها من المال، والحال، بما يبرز به مثلها ".
[1]- لو كانت تلك البنت، التي امتنع أبوها من تجهيزها بالمثل، توفيت قبل البناء فطالب الأب بالإرث؟
فأما أحدهما فهو: وأقام الزوج ووالد الزوجة مدة من الزمان، إلى أن توفيت الزوجة قبل البناء، فذهب والدها إلى أن يأخذ ميراثه في ابنته في صداقها: نقده وكالئه وفي السياقة التي ساقها إليها زوجها، وأبى الأب أن يبرز من ماله ذلك القدر الذي كان يبرزها به لو كانت حية،