3 - الاختلاف في ترك أم القرآن من الصلاة
2 - حول السلام من سجود السهو
1 - حول الربط بين نصين من المدونة
[1]- حول الربط بين نصين من المدونة
جوابك، رضي الله عنك، فيما وقع في كتاب الصلاة الثاني من المدونة. من قوله: " ثم سمعته يقول، بعد ذلك، في الإمام إذا جعل موضع: " سمع الله لمن حمده "، " الله أكبر "، المسألة أهي متعلقة بالتي قبلها أم هي منقطعة؟ فإن تعلقت بها، فكيف وجه تعلقها بها؟، وإن كانت منقطعة فكيف ذلك، ومساق المسألة يقتضي الاتصال؟
[2]- حول السلام من سجود السهو
وهل السلام من سجود السهو، الذي بعد السلام، واجب أم لا؟ فإن كان واجبا فما وجه قوله، في الكتاب المذكور من المدونة: " إذا أحدث قبل سلامه منهما، أجزأتا عنه "؟
[3]- الاختلاف في ترك أم القرآن من الصلاة
وهل ظاهر المدونة أن الأقوال الثلاثة في تارك أم القرآن تدخل في الصبح وغيرها أم لا؟.
بين لنا جميع ذلك متفضلا، يعظم الله أجرك، ويجزل ذخرك، ويوزع شكرك يمنه، لا رب سواه.
فجاوب، أدام الله توفيقه، على ذلك بما هذا نصه: تصفحت ما PageV02P1225 # سألت عنه فوق هذا، ووقفت عليه.
[1]
والمسألة التي ذكرت من كتاب الصلاة الثاني متعلقة بالتي قبلها، وورجه تعلقها بها: أن ابن القاسم رأى ما سمعه من مالك في " أنه يرجع، فيقول الذي كان عليه "، خلاف ما حكى عليه، في الذي ينسى الجلوس من الركعتين، فينهض قائما، ويستقل عن الأرض: " أنه يتمادى، ولا يرجع "، فرأى ذلك اختلافا من قوله: أنه يلزمه، على ما سمع منه بعد ذلك، أن يقول: يرجع الذي ترك الجلوس، ونهض قائما، واستقل عن الأرض جالسا، ما لم يعتدل قائما، على ظاهر قوله في رواية أشهب عنه في العتبية، وأنه يلزمه على ما قال له في الذي ترك الجلوس، ونهض قائمؤا، واستقل على الأرض، ولم يعتدل قائما، أنه يتمادى، ولا يرجع جالسا، أن يقول، إذ جعل، موضع سمع الله لمن حمده، الله أكبر، أو موضع، الله أكبر، سمع الله لمن حمده: ألا يرجع: فيقول: الله أكبر، إذ قد فاته موضعه برفع رأسه، كما فات الذي ترك الجلوس لمفارقته الأرض، وإن لم يعتدل قائما؛ فيدخل، على ما ذهب إليه، الاختلاف في كل واحدة من المسألتين من صاحبتها، ولا اختلاف في الذي ترك الجلوس أنه يرجع إليه ما لم يفارق الأرض، ولا في أنه لا يرجع إليه، إذا اعتدل قائما.
[2]
وأما المسألة الثانية، وهي السلام من سجود السهو، الذي بعد PageV02P1226 # السلام فهو واجب عند مالك، إلا أنه لا يرى على من تركه إعادة السجود، مراعاة لقول من لا يوجب السلام من الصلاة، فهو على مذهبه، واجب في السجود، وليس بشرط في صحته، لأن من واجبات الصلاة ما هو شرط في صحتها، ومنه ما ليس هو بشرط في صحتها.
[3]
وأما الثالثة فظاهر المدونة أن الثلاثة أقوال في تارك أم القرآن من صلاة رباعية، أو ثلاثية، تدخل في صلاة الصبح؛ بدليل قوله فيها، وقد سأله عمن ترك القراءة في ركعة من المغرب، أو الصبح: " لم نكشف مالكا عن المغرب أو الصبح، والصلوات عنده محمل واحد " فإنما يراعى، على مذهبه في المدونة، كثرة السهو من قلته، لا نصف الصلاة من أقل من نصفها.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له. PageV02P1227