ثم يرجع الابن فيقول لابن الابن: هذا السدس الذي بيدك، هو لي لاني ذكر، فيقول له: بل هو لي، لانك أنثى، فيقسم بينهما فيأخذ منه سهما، ويبقى بيده سهم.
ثم يرجع إلى العصبة فيقول لهم: هذا الثلث، بأيديكم، هو لي، لاني ذكر، فيقول له العصبة: بل هو لنا، لأنكما جميعا انثيان، فيقسم بينهما، فيأخذ منهم سهمين من الاربعة الاسهم، فيكمل له ثلاثة ارباع المال، لأنه كان بيده النصف ستة اسهم وأخذ من ابن الابن سهما. واحدا، ومن العصبة سهمين، فذلك تسعة أسهم من اثنى عشر سهما.
ثم يرجع ابن الابن على العصبة، فيقول لهم: هذان السهمان اللذان بأيديكم، هما لي، لأني ذكر، فيقول له العصبة: بل هما لنا: لأنكما انثيان، فيقسم بينه وبينهم بنصفين، فيأخذ منهما ابن الابن سهما واحدا، فيصير بيده سهمان، وهو السدس، ويبقى بيد العصبة سهم واحد، وهو نصف السدس.
يتم الحل بإقامة أربع فرائض:
وكذا يجب لهم نصف السدس، والسدس لابن الابن، والثلاثة أرباع للابن، على ما رتبه أهل الفرائض في عمل الفريضة من إقامة اربع فرائض:
فريضة على أنهما ذكران.
وفريضة على أنهما انثيان.
وفريضة على أن الابن ذكر، وابن الابن انثى. PageV01P134
3 - جرور الولاء فى الميراث
وفريضة على أن الابن انثى، وابن الابن ذكر.
وضرب الفرائض بعضها في بعض، الا ان تتداخل، واضعافها أربع مرات، وقسمتها على الفرائض، واعطاء كل واحد منهم ربع ما اجنمع له، لأن عملهم في مسائل الخنثى كلها انما تخرج على مذهب ابن القاسم في التداعى.
التداعى لدى مالك على أساس العول
ويأتي في هذه، على مذهب مالك في التداعي، الذي يرى القسمة فيه على حساب عول الفرائض؛ ان يقسم المال بينهم أجزاء من أحد عشر، لان الابن يدعي الكل، وابن الابن يدعي النصف، والعصبة تدعي الثلث.
وعلى هذا القول قال ابن حبيب في ابن ذكر، وابن خنثى: أن المال يقسم بينهما أسباعا.
فلا يصح في المسألة الا هذان القولان: احدهما على مذهب مالك، والثانى على مذهب ابن القاسم، وما سواهما، خطأ، وبالله التوفيق.
[3]- جرور الولاء في الميراث
وقال الفقيه الإمام / الحافظ قاضي الجماعة ابو الوليد ابن رشد [3] PageV01P135 # رضي الله عنه:
وقع في سماع أصبغ من كتاب العتق مسألة وهي:
وسئل ابن وهب عن اختين اشترتا اباهما، فعتق عليهما وهما من حرة، كانت أمها حرة، فتوفيت احداهما، فورثها ابوها، ثم توفي الاب، قال: ترث الباقية النصف بالرحم والولادة، وترث نصف النصف الباقي بالولاء، ويبقى الربع فلهما النصف: نصف هذا الربع الباقي، لان اباها جر ولاء ولده، لانه حين عتق، جر ولاء ولده بعضهم إلى بعض، وكان مولاهما جميعا، فجر ولاء هذه إلى هذه، وولاء هذه إلى هذه، فصار لها ها هنا سبعة اثمان الميراث.
(شرح مسألة العتبية بعد طلب)
قال ابو الوليد بن رشد: فسألنى سائل ان أشرح له معنى هذه المسألة، الذى من أجله صار للباقية من الأختين من ميراث ابيها سبعة اثمان؛ لأنه قال فيها: " ان الاب جر ولاء هذه إلى هذه وولاء هذه إلى هذه ". ولم يبين وجه الجرور، كيف هو، ولا ما حكمه
وما سأل عنه لا يخفى على من عرف كحم الميراث بالولاء، وأنا أذكر PageV01P136 # من ذلك جملة ملخصة تبين له بها معنى ما أشكل عليه منها، إن شاء الله تعالى.