280 - خمس مسائل من بطليوس، أيضا.
2 - واجب المقدم للمناكح.
1 - اليمين بالطلاق والظهار معا.
[280]- خمس مسائل من بطليوس، أيضا.
وكتب إليه، رضي الله عنه، من بطليوس، أيضا، بسؤال احتوى على أسئلة، ونص ذلك كله من أوله إلى آخره:
يا سيدي الأعظم، لك الفضل في الجواب عن هذه المسائل، حسب عادتك الكريمة، وهي:
[1]- اليمين بالطلاق والظهار معا.
ما وقع في كتاب الظهار من المدونة من قول مالك في رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، وهي علي كظهر أمي "، إنه إن تزوجها وقع عليه الطلاق والظهار معا. قال ابن القاسم: والذي قدم الظهار أبين عندي ".
من أين كان أبين عنده؛ أذلك مراعاة لقول من قال: إن الواو تقتضي الترتيب، أم لا؟ وما الفرق بين من قال لامرأته: أنت طالق البتة، وأنت علي كظهر أمي. وبين من قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي، لم يلزمه الظهار في المسألة الأولى، إن تزوجها بعد زوج، وألزمه ذلك في المسألة الثانية؟ وعلل ذلك بأمر لم يبد لي وجهه، فلك الفضل في إيضاحه.
[2]- واجب المقدم للمناكح.
وفي المقدم للمناكح إذا جاءه رجل وامرأة ليعقد النكاح بينهما، ما الأشياء التي لا بد للمقدم من تحصيلها، وحينئذ يجوز له العقد؟ وهل يثبت ذلك عنده، أو عند القاضي؟ وهل يجوز له أن يأخذ الأجرة من PageV02P1037
5 - حول كلمة من كتاب الرجم من المدونة.
4 - طهارة ذرق بالطير.
3 - شريك يشرك الغير في حصة شريكه المفقود
الزوجين، أو أحدهما، على تولي العقد، أم لا؟ وإذا كتب الشرك بلفظ الطوع، والعرف في البلد أنها على الشرط، هل تكون أحكامها أحكام الشرط أم لا؟.
[3]- شريك يشرك الغير في حصة شريكه المفقود
وفي يرجل كانت بينه وبين رجل آخر أربع مائة رأس من غنم، بنصفين ففقد أحدهما، فأشركها الباقي مع غيره، فجاء المفقود والغنم قد رجعت إلى مائتين، أو تلف جميعها، كيف الحكم في ذلك؟.
[4]- طهارة ذرق بالطير.
وفي ذرق الخطاق أنجس هو أم طاهر؟ وما حكم ذرق الطاير، الذي عيشه الذباب على قول مالك: أنه لا يؤكل الجراد وشبهه إلا بذكاة؟.
[5]- حول كلمة من كتاب الرجم من المدونة.
وكيف صحت اللفظة التي وقعت في كتاب الرجم: " مرعوس "، أهي بالسين غير المعجمة وتسكين الراء، أم لا؟ وهل الكلمة مصروفة؟ وهل هو اسم رجل؟.
والله يعظم أجرك، ويبقي على المسلمين نفعك، برحمته، والسلام الجزيل على الفقيه الأجل، الحافظ، أبي الوليد ورحمة الله وبركاته.
فأجاب - أمتع الله المسلمين ببقائه، وزاد في رفعته وعلائه، على PageV02P1038 # ذلك كله بأن قال: تصفحت - أرشدنا الله وإياك - أسئلتك هذه، ووقفت عليها.
[1]
وإنما قال ابن القاسم، رحمه الله، في الذي يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، وهي علي كظهر أمي: أنه إن تزوجها وقع عليه الطلاق والظهار معا، لأنه لم يجب عليه شيء بنفسه نطقه بالطلاق والظهار، وإنما وجب عليه ما أوجب على نفسه منها بنفس تزوجه إياها، فوجب ألا يقدم أحدهما على صاحبه، وأن يقعا معا، لإيجابهما على نفسه جميعا معا، بشرط تزوجه.
ولو كانت له نية في تقديم الطلاق لزوم الظهار له أيبن، لما نواه من تقديمه على الطلاق، إذ لو نوى تقديم الطلاق عليه لم يلزمه ظهار.
فلهذا قال ابن القاسم: إن الذي قدم الظهار في اللفظ أبين، لأنه إذا قدمه في اللفظ كان الأظهر منه تقديمه له في النية، فإذا لم تكن له نية في تقديم أحدهما على الآخر، لزماه جميعا، قدم الطلاق في لفظه أو أخره، وهو، إذا أخره، أبين كما قال ابن القاسم حسبما بيناه.