159 - قصر الصلاة في السفر
تمت مسألة أسؤر البهائم، بحمد الله. وكان املاء الفقيه أبي الوليد لها في شعبان سنة عشروخمس مائة.
[159]- قصر الصلاة في السفر:
وأملى - رضي الله عنه - ايام المناظرة في المدونة، سنة عشر وخمس مائة، مسألة في قصر الصلاة، ونصها من أولها إلى آخر حرف فيها. بسم الله الرحمن الرحيم - وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم -
قصر الصلاة في السفر على مذهب مالك، رحمه الله وجميع أصحابه سنة من السنن، التي الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غير خطيئة.
فان أتم المسافر الصلاة في السفر، قاصدا إلى الاتمام من أولها، ناسيا لسفره، أو متعمدا لترك السنة، أو جاهلا بها، أو متأولا فيها، أعاد في الوقت، ليدرك ما ترك من فضيلة القصر
من يحرم بنية القصر، ثم يتم عامدا
واختلف ان أحرم بنية ركعتين، ثم أتم متعمدا، فقيل انه يعيد في الوقت، وبعده. وقيل: انه يعيد في الوقت. وكذلك أيضا، يختلف PageV01P734 # إذا حرم على الإتمام ثم قصر متعمدا. فقيل: يعيد في الوقت وبعده.
وقيل: في الوقت.
قال أبو الوليد. رضي الله عنه: فالقول الأول مبني على أن المسافر مخير بين القصر والاتمام، ما لم يتشبت بفعل الصلاة، فان تشبث بها لزمه ما أحرم عليه من قصر الصلاة أو اتمامها.
والثاني مبني على أنه مخير، وإن تشبث بها، ولا يلزمه الاتمام على ما أحرم عليه من قصر أو اتمام.
من يحرم بنية ركعتين، ثم يتم ساهيا
وأما ان أحرم بنية ركعتين، ثم أتم، فيتخرج في ذلك، على القول بأنه يلزمه ما أحرم عليه من قصر الصلاة أو اتمام، قولان:
أحدهما: أنه يسجد بعد السلام، وتجزئه صلاته.
والثاني: أنه يعيدها أبدا، لكثرة السهو، وعلى القول بأنه لا يلزمه ما أحرم عليه من قصر أو اتمام قولان: أحدهما: أنه يسجد بعد السلام، وتجزئة صلاته، والثاني: أنه يعيد في الوقت، وذلك أنه يسجد بعد السلام، وتجزئه صلاته، والثاني: أنه يعيد في الوقت، وذلك أنه اختلف فيمن صلى خامسة ساهيا، ثم ذكر سجدة من الأولى، فقيل: انه يعتد بالخامسة، وقيل أنه لا يعتد بها.
فعلى القول بأنه يعتد بها، يعيد الذي أتم ساهيا في الوقت، وعلى القول بأنه لا يعتد بها، يعيد الذي أتم ساهيا للسهو.
فضيلة الجماعة تعادل فضيلة القصر
فصل، وانمايعيد في الوقت من لم يؤمر بالاعادة الا فيه، ممن ذكرنا، إذا صلى منفردا، وأما إذا صلى في جماعة، فلا يعيد عند مالك؛ لأن معه من فضل الجماعة ما يقرب من فضل القصر، خلاف ما ذهب اليه ابن حبيب في ذلك. PageV01P735
أ- مسافر يؤم مسافرين
فصل. فاذا صلى المسافر بمسافرين، فأتم بهم الصلاة، كان حكمه هو، في خاصة نفسه، في لتمامه بهم حكمه في اتمامه منفردا على التففصيل الذي ذكرناه من اتمام قاصدا إلى الاتمام من أول صلاته، أو من بعد دخوله فيها، أو ساهيا على الاختلاف الذي ذكرناه في ذلك أيضا.
واختلف فيما يصنع القوم خلفه، إذا قام إلى الاتمام بعد الركعتين، على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم يسلمون لأنفسهم، وينصرفون، وقيل: انهم يقيمون من يسلم بهم.
والثاني: أنهم ينتظرونه حتى يتم الصلاة، فيسلمون بسلامه.
والثالثة: أنهم يتبعونه ويعيدون الصلاة.
فصل. فاذا سلموا وانصرفوا، على قول من يرى ذلك، تمت صلاتهم، في الوجوه الثلاثة كلها، من احرام امامهم بنية الإتمام، جاهلا، أو متعمدا، أو متاولا أو ناسيا لسفره، أو أحرامه بنية القصر، واتمامه، متعمدا، أو احرامه بنية القصر واتمامه ناسيا، ولا تبطل عليهم الا في وجه واحد، وهو أن يكون الإمام أتم، لأنه نوى الإقامة PageV01P736 # فصل، وأما ان قعدوا فسلموا بسلامة، على قول من يرىذلك فيها فهنا، / يختلف ابن القاسم وسحنون، في الوجوه الثلاثة المذكورة، فيقول ابن القاسم: انهم يعيدون في الوقت وبعده، في الموضع الذي يعيد فيه الإمام، في الوقت وبعده ولا يعيدون في الموضع الذي لا يعيد فيه الإمام الا في الوقت.