156 - التزام الأب لولده، بعد عقد النكاح، بالسكنى والنفقة وخمس الغلة
الشهادة، ما اقر به المشهدون على أنفسهم، كان حقا أو باطلا لا تلزمهم معرفة ذلك، ولا الشهادة به، ولا يصح، أيضا، أن يكلف القائم بالعقد اثبات ذلك بشهود آخرين؛ إذ لا تصح الشهادة بذلك مجردة عن معرفة الملك.
والواجب في هذا، ان كان القائم بالعقد غائبا، طرأ والملك بيد المقوم عليه، بوراثة أبيه، المشهد على نفسه بما تضمنه: أن يوقف عليه، فان قال فيه: انه باطل، وعجز عن ابطاله، أو قال فيه: انه حق، وادعى أن تلك الحصة اشتراها والده، فعجز عن اثبات ذلك، ولو بالسماع، لطول المدة، وجب القضاء عليه، بما تضمنه العقد للقائم به.
وباللع تعالى التوفيق، لا شريك له.
[156]- التزام الأب لولده، بعد عقد النكاح، بالسكنى والنفقة وخمس الغلة
وسئل، رضي الله عنه، عن هذه المسألة، ونصها.
الجواب، رضي الله عنك، في رجل زوج ابنته من رجل، وتحمل الأب عنه النقد، والهدية، والكالىء معلوم إلى أجل معلوم.
ثم ان أبا الجارية قال لأبي المتزوج: أعط لابنك من مالك شيئا، فقال: لا أعطيه من مالي شيئا، أنا أتطوع أن أنفق عليه ثلاث سنين، وأسكنه / دارا معلومة من ديارى، وأعطيه خمس ما أستغله من ضيعتى.
بين لنا ما يجوز من ذلك، مأجورا موفقا ان شاء الله تعالى.
فجاوب، رضي الله عنه: يلزمه ما تطوع به، بعد عقد النكاح، إذا أشهد بايجاب ذلك على نفسه، ويحكم عليه بخمس غلة ضيعته، ما دام PageV01P724
157 - طبيعة النحلى
الأب حيا، وبنفقته عليه مدة الثلاثة أعوام الا أن يموت الأب قبل ذلك.
وأما الدار، التى أسكنه اياها، فان قبضها في حياة أبيه كان له سكناها، ما عاش في حياة الأب، وبعد وفاته.
وبالله التوفيق.
[157]- طبيعة النحلى
وشئل، رضي الله عنه، عن هذه المسألة، ونصها.
جوابك، رضي الله عنك، في رجل نحل ابنه، في حين عقد نكاحه، بثلث مستغل أملاكه، حيثما كانت، ولم يذكر حياة الناحل، ولا حياة المنحول، وتقيد الاشهاد على الناحل في ذلك، في عقد الصداق، ونصه على ما أنصه:
عقد نحلى
وممن اشهده ابو النكاح، وهبون بن عبد الله المذكور أنه نحل ابنه جعفر المذكور بثلث جميع مستغل أملاكه، في حين عقد نكاحه، مع ابنة جعفر المذكورة أعلى هذا، حيثما كان له ملك حين انعقاد هذا النكاح، نحلة صحيحة عرف قدرها ومبلغها، انعقد النكاح بها، وتم بسببها، وذلك في تاريخه.
ثم - وفقك الله - الناحل والمنحول استغلا تلك الاملاك، عشرة أعوام، فقام سائر الورثة عليه، يقولون له: ليس لك، بعد وفاة ابيك شىء، وقال هو: بل لي ذلك حياتي، وذكر ان الاملاك في وقت النحلة لم يكن فيها مستغل، وادعى اثبات ذلك PageV01P725