فواجب على من أراد شراء سلعة ممن لا يريد بيعها الا بشرط يصح البيع له، ويبطل الشرط: أن ينصح له، بأن يعلمه ان هذا الشرط لا يجوز، ولا يغشه، بأن يشتريها منه على الشرط، وهو يعلم أن لا يلزمه، ويصح له البيع.
وبالله التوفيق. PageV01P715
153 - سؤال امير المسلمين يوسف بن تاشفين حول الأشعرية.
[153]- سؤال امير المسلمين يوسف بن تاشفين حول الأشعرية.
سؤال امير المسلمين، رضي الله عنه: للقاضى أبى رشد، رضي الله عنه.
ما يقول الفقيه، القاضى الأجل الأوحد، أبو الوليد - وصل الله توفيقه وتسديده، ونهج إلى كل صالحة طريقة - في الشيخ أبى الحسن الأشعرى، وأبى اسحق الاسفراينى، وأبى بكر الباقلانى، وأبى بكر ابن فورك، وأبى المعالى وأبى الوليد الباجى ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام، ويتكلم في أصول الديانات ويصف الرد على أهل الاهواء، أهم أئمة رشاد وهداية، أم هم قادة حيرة وعماية؟ وما تقول في قوم يسبونهم، ويتنقصونهم، ويسبون كل من ينتمى إلى علم الأشعرية، ويكفرونهم ويتبرؤون منهم، وينحرفون بالولاية عنهم، ويعتقدون انهم على ضلالة وخائضون في جهالة، ماذا يقال لهم، ويصنع بهم، ويعتقد فيهم، أيتركون على أهوائهم مذهب أم يكف من غلوائهم، وهل PageV01P716 # ذلك جرحة في أديانهم، ودخل في ايمانهم، أم لا؟.
بين لنا مقدار الأئمة المذكورين، ومحلهم من الدين، وأفصح لنا عن حال المنتقص لهم، والمنحرف عنهم، وحال المتولى لهم، والمحب فيهم،
مجملا، مفضلا ومأجورا، ان شاء الله تعالى.
الأشعرية هم العلماء على الحقيقة
فأجاب ابن رشد، رحمه الله: تصفحت، عصمنا الله، واياك، سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وهؤلاء الذين سميت من العلماء أئمة خير، وممن يجب بهم الاقتداء، لأنهم قاموا بنصر الشريعة، وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلالة، وأوضحوا المكشلات، وبينوا ما يجب أن يدان به من المعتقدات، فهم، بمعرفتهم بأصول الديانات، العلماء على الحقيقة، لعلمهم بالله عز وجل، وما يجب له، وما يجوز عليه، وما ينتفى عنه، اذ لا تعلم الفروع الا بعد معرفة الأصول.
فمن الواجب أن يعترف بفضائلهم، ويقر لهم بسوابقهم، فهم الذين غنى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم بقوله: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغلين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»، فلا يعتقد أنهم على ضلالة الا غبى جاهل، أو مبتدع زائغ، عن الحق مائل، ولا يسبهم، وينسب اليهم خلاف ما هم عليه الا PageV01P717