141 - أربع مسائل حول نصوص من المدونة.
1 - المرابحة في جزء مما اشترى صفقة واحدة.
وذلك موافق لما قلناه من المعنى، لأنها انما تسمى خمرا بوجود الشدة المطربة المسكرة فيها، فاذا عدمت منها، لم تسم خمرا.
ولا يصح أن يقال: انها محرمة لعينها، اذ لو كانت محرمة لعينها، لما صح أن تحل، إذا تخللت لبقاء عينها.
فالاجماع على أنها يصح، إذا تخللت يبطل، أن تكون عينها علة في تحريمها، وانما الذي يصح أن يقال فيه: انه محرم لعينه، مسفوح الدم، ولحم الخنزير وشبهه.
وبالله التوفيق، لا شريك له.
[141]- أربع مسائل حول نصوص من المدونة.
وخوطب رضي الله عنه، من بعض بلاد الأندلس، بهذه المسائل، يسأل عنها، ونصها من أولها إلى آخرها:
بسم الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.
[1]- المرابحة في جزء مما اشترى صفقة واحدة.
جوابك، رضي الله عنك، في قول مالك، رحمه الله، فيما وقع له في كتاب المرابحة، وما وقع له في كتاب الصلح، في الرجل إذا اشترى ثيابا جملة واحدة، فقال: لا يجوز أن يبيع منها واحدا مرابحة، الا أن يبين، ثم قال في المرابحة إذا كانت قيمتها مختلفة، وأدخلها ابن أبي زمنين في كتابه، فقال: لا تجوز ان كانت قيمتها مختلفة، فهل قوله هذا مقتضيا للخلاف، أو ليبين عدم الجواز؟ PageV01P639
4 - استحقاق المبيع، وقد فات الطعام أو العرض الذي دفع ثمنا.
3 - عيب يحدث بجارية في فترة الاستبراء بعد الإقالة.
2 - انهدام الدار المعوض بها من سكنى دار منحت عمرى.
[2]- انهدام الدار المعوض بها من سكنى دار منحت عمرى.
وما معنى قوله في آخر كتاب العرر في رجل أسكن رجلا دارا، ثم اشترى من المسكن سكنى الدار بسكنى دار له أخرى، فانهدمت الدار المعوض بها، حين حوز الثاني لها.
بماذا يرجع على المسكن؟ والذي حكاه الشيخ أبو إسحق، رحمه الله فيها هل هو خلاف من قوله أم لا؟ وما احتج به من مسألة الصلح هل هي قولان أم لا؟
[3]- عيب يحدث بجارية في فترة الاستبراء بعد الإقالة.
وما معنى قوله في الأمة إذا باعها، فاستقال منها بائعها، بزيادة زادها وأوقفت الزيادة في أيام الاستبراء وكانت قد حدث بها عيب في أيام الاستبراء بعد الاقالة.
كيف تكون صفة التراجع بينهما؟ وهل ذلك بمخرج على ما له في كتاب العيوب، في صفة التراجع؟ وهل الذي ذكره الشيخ أبو إسحق جواب له، او اعتراض منه فانه أجمل ذلك في ذلك قوله، عند أقوام؟
[4]- استحقاق المبيع، وقد فات الطعام أو العرض الذي دفع ثمنا.
وما معنى ما حكاه في كتاب الاستحقاق من المدونة، من قوله في PageV01P640 # العروض والطعام إذا استحقت المشتراه به وفاتت العروض والطعام أطلق الجواب فيها بالقيمة.
فهل ذلك خلاف، أو غير ثابت من الرواية؟ فانه وقع في جميع ذلك تنازع.
بين لنا جميع ذلك مأجورا موفقا معانا مشكورا ان شاء الله تعالى.
فاجاب وفقه الله، على ذلك بهذا الجواب، ونصه: تصفحت - أكرمك الله بطاعته، وتولاك برعايته وعصمنا وإياك بتوفيقه - الأسئلة التى سألت عنها.
[1]
فاما مسألة المرابحة منها، فلا يجوز، مذهب ابن القاسم، وروايته عن مالك في المدونة لمن ابتاع في صفقة واحدة، ثوبين أو ثيابا، أن يبيع واحدا منها مرابحة، بما يقع عليه من الثمن، دون أن يبين، اتفقت قيمتها، أو اختلفت، وذلك منصوص عليه في كتاب المرابحة، وكتاب [142] الصلح قال فيهما: انه لا يجوز لمن اشترى ثوبين، بأعيانهما، صفقة واحدة، أن يبيع أحدهما مرابحة، على نصف الثمن، بأعيانهما، صفقة واحدة، أن يبيع أحدهما مرابحة، على نصف الثمن، وان كانت قيمتها سواء وهو مذهب سحنون.