128 - زينب بنت رسول الله عليه السلام، وزوجها
وتوبيخه اياه على اياه على ترك الفضيلة كتوبيخ عمر بن الخطاب لعثمان بن عفان، رضي الله عنهما، بقوله: آلوضوء أيضا، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل؟ اذ جاء وهو يخطب، فقال له: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق، فسمعت النداء، فما زدت على ان توضأت.
وبالله التوفيق.
[128]- زينب بنت رسول الله عليه السلام، وزوجها
وسأله رجل من أهل جيان، في مسألة المدونة، وهي ما ذكر فيها عن عطاء بن أبي رباح أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع، فأسلمت، وهاجرت، وكره زوجها الإسلام.
فبين لنا ما كانت عليه زينب، رضي الله عنها، قبل ذلك، وان قائلا قال: ان بنات النبي، عليه السلام، كن في وقت كذا على الشرك غير مسلمات.
فاشرح لي صواب القول في ذلك، بتوفيق الله تعالى، معانا ان شاء [120] الله تعالى. PageV01P551
129 - أموال الولاة المعتدين، والمربطين، والمرتشين.
فأجاب، رضي الله عنه، على ذلك بجواب نصه: تصفحت يا سيدى، أعزك الله بطاعته، وتولاك بكرمته - سؤالك ووقفت عليه.
ولا امتراه في أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها، كانت على غير الإسلام، قبل أن تسلم، لأن الله تبارك وتعالى بعث نبيه، عليه السلام بالايمان والاسلام، على فترة من الرسل، وقد درست الشرائع والأديان، وعم الكفر والضلال، وأشرك في عبادة الله الأوثان، وكان الله عز وجل قد تولى نبيه عليه السلام، قبل مبعثه، فعصمه من الفواحش والأثام، وكره اليه ما كان عليه رهطه وعشيرته من عبادة الأوثان، وحبب اليه الانفراد والخلاء، فكان يذهب إلى التحنث في غار حراء، حتى جاءه الحق وهو فيه، ولا شك في تمسك بناته اللواتي ولدن قبل بعثه، بهدية، واتباعه على سيرته وفعله.
والله ولي التوفيق برحمته. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
[129]- أموال الولاة المعتدين، والمربطين، والمرتشين.
قال الفقيه، الإمام الحافظ، أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد رضي الله عنه:
ان سأل أحدهم عن حكم أموال الظلمة، والولاة المعتدين، ومن كان في معناهم، كالمرابين والمرتشين، وأشباهم من المخلطين، في خاصة PageV01P552 # أنفسهم، وما يجوز من معاملتهم.
حالتان لهذه الأموال
فالجواب: أن ذلك ينقسم على قسمين:
أحدهما: أن يكون الحرام قد ترتب في ذمة آخذيه، وفات رده بعينه، إلى أربابه ومالكيه.
والثاني: أن يكون الحرام قائما بعينه، عند آخذيه، ولم يفت رده بعينه، إلى أربابه ومالكيه.
صور الحالة الأولى: المال الحرام في الذمة.
فأما القسم الأول، وهو أن يكون الحرام قد ترتب في ذمة آخذيه، وفات رده بعينه إلى ربه، ومالكيه، فلا يخلو من ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يكون الغالب على ماله الحلال.
والثاني: أن يكون الغالب على ماله الحرام.
والثالث: أن يكون ماله حراما، اما بأن لا يكون له ماله حلال، واما بأن يكون قد استهلك من الحرام أكثر مما كان له من الحلال، فيكون مستغرق الذمة بالحرام.
فأما الحال الأولى، وهى أن يكون الغالب على ماله الحلال، PageV01P553 # فالواجب عليه، في خاصة نفسه: ان يستغفر الله تعالى، ويتوب اليه، برد ما عليه من الحرام لأربابه ان عرفهم، أو التصدق به عنهم، ان لم يعرفهم: فما كان من ذلك غضبا، أو سرقة أو خيانة، تصدق بوزنه، ان كان عينا، أو بالاكثر من قيمته يوم غصبه، أو الثمن الذي باعه به، إن كان عرضا، فباعه. وقد قيل: ان عليه أكثر مما انتهت اليه قيمته من يوم غصبه إلى يوم باعه، أو من الثمن الذي الذي باعه به.