102 - تكميل مسألة المدونة فى الرجوع بالعيب في بيع العبد
وان كانت حرة لم تعتق. فولاؤها لموالي أبيها.
وان كانت بنت زنا، أو منفية بلعان، أو أمة، أو كافرة فولاؤها لموالي أمها.
ومتى استحلق الملاعن ابنه، أو أسلم الكافر، أو أعتق العبد، حر الولاء عن موالي الأم إلى مواليه، أو موالي أبيه، لأن كل ولد يولد للحر المسلم من الحرة فليس لموالي أمه من ولائه شىء، وولاؤه لمولاه، ان كان حرا معتقا، أو لمولى من كان من آبائه حرا معتقا فان لم يكن فيهم معتق، فميراثه لجماعة المسلمين.
فان لم يكن لأحد من الموالي الثلاثة عصبة، أو كان، فانقرضوا، رجع الولاء إلى مولى مولاه، ان كان مولاه حرا معتقا، ثم لمن يجب ذلك له بسببه، على الترتيب الذي وصفناه.
ولا يرث النساء من الولاء الا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو ولد من أعتقن من الرجال، ان كان حرا لم يعتق، أو من النساء ان كان منقطع النسب، ومات أبوه عبدا، أو كافرا.
وبالله التوفيق لا شريك له.
[102]- تكميل مسألة المدونة في الرجوع بالعيب في بيع العبد.
قال الفقيه الإمام الحافظ أبو الوليد ابن رشد، رضي الله عنه:
أ- البيع الثانى أكثر من ثمن البيع الأول، والعيب قديم:
إذا اشترى الرجل عبدا ممن باعه منه بأكثر من الثمن الذي اشتراه PageV01P465 # به منه ثم وجد به عيبا، كان عند البائع الأول.
فان كان البائع الأول مدلسا بالعيب لزمه العيب، ولم يكن له أن يرده على المشترى الأول، وهو البائع الثاني.
وان كان لم يعلم بالعيب، كان له أن يرده على المشترى الأول، وهو البائع الثاني، ثم كان للبائع الثاني، وهو المشترى الأول، أن يرد عبى البائع الأول، وهو المشترى الثاني، فان رده كل واحد منهما على صاحبه، تقاصا بالثمنين، ورجع المشترى الثاني على المشترى الأول بالزيادة.
العيب حادث عند المشترى الأول. فان لم يثبت قدم العيب عند البائع الأول،
وأمكن أن يكون حدث عند المشترى الأول، وهو البائعالثاني، كان للبائع الأول أن يرده على البائع الثاني، وهو المشترى الاول.
فان رده عليه، وأراد هو أن يرده على البائع الأول، لم يكن ذلك له، إذا لم يثبت أن العيب كان به عنده، ولزمه اليمين، أنه ما علم أن العيب كان به، أن كان من العيوب التي تخفى، فان كانت من العيوب الظاهرة، حلف على البتات، على مذهب ابن القاسم.
العيب حادث عند المشترى الثاني.
وان امكن أن يكون العيب حدث، أيضا عند البائع الأول، بعد أن اشتراه من المشترى، حلف المشترى الأول، وهو البائع الثاني: أنه ما PageV01P466 # علم أن العيب حدث عنده، ولزم البائع الأول العبد، ولم يكن له أن يرده عليه.
ب- البيع الثاني أقل من ثمن البيع الأول، والعيب قديم.
وان كان البائع الأول اشتراه من المشترى الأول باقل من ثمن الذي كان باعه به عنه، مثل أن يكون باعه منه بعشرة، ثم اشتراه منه بثمانية، ثم وجد به عيبا، كان عند البائع الأول، كان للمشترى الأول. وهو البائع الثاني، أن يرجع على البائع الأول، وهو المشترى الثاني. بالدينارين، بقية الثمن الذي كان / اشتراه به منه، ويكون كأنه قد رده عليه.
العيب حادث عند المشترى الأول.
فان لم يثبت قدم البيع عند البائع الأول وأمكن أن يكون حدث عند المشترى الأول، وهو البائع الثاني، حلف البائع الأول: أنه ما كان به عنده، يوم باعه، ولم يكن للمشترى الأول، وهو البائع الثاني، أن يرجع عليه بالدينارين بقية الثمن وكان له هو أن يرده عليه.