ديوان ابن الخياط ¶ المؤلف : ابن الخياط، احمد بن محمد بن على بن يحيى التغلبى 450 - 517 ه ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ٦١
📝 نص

البحر : وافر تام

عتادك أن تشن بها مغارا … فقدها شزبا قبا تبارى

كأن أهلة قذفت نجوما … إذا قدحت سنابكها شرارا

وهل من ضمر الجرد المذاكي … كمن جعل الطراد لها ضمارا

كأن الليل موتور حريب … يحاول عند ضوء الصبح ثارا

فليس يحيد عنها مستجيشا … على الإصباح عثيرها المثارا

أخذن بثأره عنقا وركضا … مددن على الصباح به إزارا

وقد هبت سيوفك لامعات … تفرق في دجنته نهارا

أما والسابقات لقد أباحت … لك الشرف الممنع والفخارا

فزر حلبا بكل أقب نهد … فقد تدني لك الخيل المزارا

وكلف ردها إن شئت قسرا … عزائم تسترد المستعارا PageV01P001

فأجدر بالممالك أن تراها … لمن كانت ممالكه مرارا

وإن ولدت لك الآمال حظا … فما زالت مواعدها عشارا

إذا عاينت من عود دخانا … فأوشك أن تعاين منه نارا

ويأبى الله إن أبت الأعادي … لناصر دينه إلا انتصارا

وما كبرت عليك امور مجد … إذا أصدقتها الهمم الكبارا

وما همم الفتى إلا غصون … تكون لها مطالبه ثمارا

ألست ابن الذي هطلت يداه … ندى سرفا لمن نطق اختصارا

وأعطى الأف لم تعقر بنقص … وما غني ولا شرب العقارا

وأشبع جوده غرثى الأماني … وروى بأسه الأسل الحرارا

وقاد إلى الأعادي كل جيش … تقود إليه رهبته الديارا PageV01P002

ولو قلت ابن محمود كفتني … صفات علاك فضلا واشتهارا

وهل يخفى على السارين نهج … إذا ما البدر في الأفق استنارا

من القوم الأولى جادوا سرارا … وعادوا كل من عادوا جهارا

وما كتموا الندى إلا ليخفى … ويأبى الغيث أن يخفى انهمارا

بدور الأرض ضاحية عليها … وأطيب من ثوى فيها نجارا

إذا ما زلزلت كانوا جبالا … وإن هي أمحلت كانوا بحارا

وأنت أشدهم بأسا وأندا … هم كفا وأكثرهم فخارا

وأوفاهم إذا عقدوا ذماما … وأحماهم إذا حاموا ذمارا

وأمرعهم لمرتاد جنابا … وأمنعهم لمطلوب جوارا

لقد لبست بك الدنيا جمالا … فلو كانت يدا كنت السوارا PageV01P003

يضيء جبينك الوضاح فيها … إذا ما الركب في الظلماء حارا

فما يدري أنار قراك لاحت … له أم برق غيثك قد أنارا

تمل أبا القوام شريف حمد … رفعت به على الدنيا منارا

ثناء ما حداه الفكر إلا … أقام بكل منزلة وسارا

إذا أثني بحمد قال قوم … بحق الروض أن حمد القطارا

غفرت ذنوب هذا الدهر لما … أصار إلي رؤيتك اعتذارا

ورد لي الصبا بنداك حتى … خلعت لديه في اللهو العذارا PageV01P004

البحر : وافر تام

سقوه كأس فرقتهم دهاقا … وأسكره الوداع فما أفاقا

إذا ما الكأس لم تك كأس بين … فليست بالحميم ولا الغساقا

أبى إلا افتراقا شمل صبري … ودمعي إذ نأوا إلا افتراقا

رفاق ما ارتضوا في السير إلا … قلوب العاشقين لهم رفاقا

أرائقة الجمال ولا جميل … أراقك أن جعلت دمي مراقا

وسرت فلم أسرت فؤاد حر … حللت وما حللت له وثاقا

تعيرني بأحداث الليالي … وكيف يدافع البدر المحاقا

شباب كان معتلا فولى … وصدر كان متسعا فضاقا

يكلفني الزمان مديح قوم … يرون كساد ذكرهم نفاقا

ومن يرجو من النار ارتواء … كمن يخشى من الماء احتراقا PageV01P005

ولو أن الزمان أراد حمل ال … ذي حملت منه ما أطاقا

ولي عزم أنال به انفتاحا … لباب المجد إن خفت انغلاقا

بعثت به النياق وقد يرجي … أنيق العيش من بعث النياقا

سريت بها وحظي ذو سبات … وجئت أبا الفوارس فاستفاقا

سعى وسعى الملوك فكان أقصى … مدى وأشد في السعي انطلاقا

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।