بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين [] (1) لأبواب الفقه [] (¬1) ويسهل حفظه فأجبتك إلى ذلك مؤملا من الله بلوغ غرضك، وحسن التوفيق في ذلك، وهو ولي ذلك.
كتاب الطهارة
باب المياه
قال الله سبحانه وتعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} (¬2)
الماء في أصل خلقته طاهر مطهر يزيل الأحداث والأنجاس ما لم يخالطه شيء، وما يخالطه على ثلاثة أضراب: ما يوافقه {2/ أ} {} (1)
الضرب الثاني: {} (1) المائعات والزعفران {} (1) والجامدات، فإذا غيره سلبه الطهورية فصار الماء لا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا في أصح الروايتين (¬3).
الضرب الثالث: ما خالفه في الطهارة والتطهير وهي الأنجاس، فإذا خالطته وهو دون القلتين، أو غيرته وكان قلتين فصاعدا سلبته الطهارة والتطهير.
فصل
فأما ما لا ينفك عن الماء مثل الطحلب وورق الشجر وقرار الماء إذا انفصل PageV01P023 # حمأة، والعود {14/ ب} التي يجري الماء عليها، كالنفط، والقار، والكبريت فلا يسلب الماء تطهيره، لأنه لا يمكن التحرز منه، ولا حفظ الماء عنه.
فإن نقلت هذه الأشياء عن أماكنها ومعادنها وطرحت في الماء كانت بمثابة الزعفران.
وسائر ما تقدم من المائعات التي لا يجوز الوضوء بها، والجامدات التي لا يجوز التيمم بها تسلب الماء تطهيره.
فصل
فأما الأشياء التي تتماسك عن المخالطة إما لصلابتها كالعود، والعنبر، والكافور، أو لخفتها وقهر الماء لها عن الانتشار، كالدهن، فإذا حصلت في الماء فإن لم يجد ريحها لم تمنع تطهيره، لأنها غير مخالطة لكنها مجاورة، فإن سحقت أو طحنت حتى صارت كالذريرة (¬1)، أو الدقيق {15/ أ} وطرحت في الماء كان حكمها حكم الزعفران والدقيق إذا غيرت إحدى أوصافه أزالت تطهيره
فصل
فأما إذا طبخ في الماء الباقلاء، والحمص، والأرز، والعدس، وما شاكل ذلك من الحبوب لم يجز الوضوء به، ولا إزالة النجاسة به، رواية واحدة، لأنه استحال مرقة وأدما.