حكيم بن حزام
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو خالد، أمه صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد، من المؤلفة، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان إسلامه يوم الفتح، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ولد في جوف الكعبة عاش مائة وعشرين سنة، ستين في
الجاهلية، وستين في الإسلام، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، لم يقبل شيئا بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أحد.
أعتق مائة رقبة في الجاهلية، وأعتق مائة رقبة في الإسلام.
انفلت يوم بدر من القتل، فكان إذا استغلظ في اليمين، قال: لا، والذي نجاني يوم بدر، ذهب بصره قبل موته.
وقال مصعب بن ثابت: لقد بلغني أن حكيم بن حزام حضر يوما عرفة ومعه مائة رقبة، ومائة بدنة، ومائة بقرة، ومائة شاة، فقال: هذا كله لله، فأعتق الرقاب، وأمر بذلك فنحر.
(1) أخبرنا بذلك محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الضبي، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أنا أحمد بن يحيى بن
زهير، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا جدي يحيى، ثنا عبد الحميد بن سليمان، سمعت مصعب بن ثابت.
(2) ح أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وأبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، وأبو القاسم إبراهيم بن
منصور بن إبراهيم الأطروشي، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، ثنا فليح، عن الزهري، عن عروة، وسعيد بن المسيب، عن حكيم بن حزام، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثلاث مرات، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حكيم، إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالآكل لا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى» ، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق، رواه جماعة عن الزهري، منهم: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وسفيان بن عيينة المكي، ومعمر بن راشد،
ويونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وعمرو بن الحارث، وغيرهم