جزء فيه ذكر أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني رحمه الله وبعض مناقبه ومولده ووفاته وعدد تصانيفه الفه الشيخ الإمام الأجل الحافظ أبو زكريا يحيى عبد الوهاب بن الإمام الحافظ أبي عبد الله بن منده رحمهما الله رواية أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر
الصيدلاني رحمه الله عنه إجازة رواية الشيخ أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي عنه
بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بقراءتي عليه في يوم الأربعاء ثالث شعبان من سنة أربع وثلاثين وستمائة بحلب قال ابنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني قال أنبأ الإمام الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن الإمام الحافظ أبي عبد الله بن منده رحمة الله عليه إجازة قال الحمد لله ذي النعم والإحسان والفضل والامتنان وصلى الله علي محمد المبعوث بخير الأديان وعلى أله الأعيان وعلى اصحابه ذوي الصدق والايقان وعلى التابعين بالإحسان وبعد فإن مما أنعم الله على أهل أصبهان ان قد تفضل وامتن عليهم بقدوم الإمام المبجل والحافظ المفضل أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الطبراني رحمة الله عليه من طبرية الشام الى هنا لفضله وعلمه وديانته وحفظه وإتقانه وطوله ورزانته وحمله وحسن سيرته الجميلة وطريقته القويمة المستقيمة ونشر ما سمعه من الأحاديث في المدائن والامصار والحاقه الأصاغر بالاكابر بعلو أسانيد الاخبار وايصاله الأبناء بالآباء والأسباط بالاجداد ومن اشتغاله في الصغر بهذا الشأن وتردده في الأقطار والبلدان فأردنا أن نشرف صيتنا بذكره وان نصرف اوقاتنا الى تحصيل هذا العلم وحصره وألفنا هذا الكتاب لذكر بعض مناقبه وفضائله ومولده وأحواله فلقد سمعت الإمام عمي رحمه الله ومحمد بن بديع يقولان سمعنا أبا بكر أحمد بن موسى بن مردوية يقول سمعت الإمام أبا القاسم الطبراني يقول ولدت سنة ستين ومائتين
روي عن أبي القاسم اليزدي قال سمعت أبا القاسم بن نصرك يقول سمعت إبراهيم بن يحيى بن منده يقول قدم أبو القاسم الطبراني أصبهان أول كرة فكنت اماشيه يوما فسألته عن سنه فأخبرني به ثم غاب وعاد في القدمة الثانية بعد أربع عشرة سنة فكنت أماشيه يوما الى المدينة فسألته في ميدان فاخر عن مولده فقال يا أبا إسحاق أخذت في مثل هذا فقلت أيش عملت فقال أليس قد سألتني عن مولدي في تلك السنة في قدمتي الأولى بباب دار محمد بن مقرن فأخبرتك به وسمعت عمي الإمام رحمه الله ومحمد بن بديع الحاجب يقولان سمعنا أبا بكر أحمد بن موسى الحافظ يقول توفي سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في ذي القعدة يوم السبت ودفن يوم الأحد لليلتين بقيتا منه سنة ستين وثلاثمائة ودفن بباب مدينة جي المعروف بتيره بجنب حممة بن أبي حممة رضي الله عنه وقبره مشهور معروف يزار وله بن يسمى محمدا ويكنى أبا ذر وله بنت تسمى فاطمة أمها أسماء بنت أحمد بن محمد بن شدرة الخطيب وذكر أنها كانت تصوم يوما وتفطر يوما وكانت لا تنام من الليل الا قليلا رحمها الله ولها عقب وأما محمد ابنه فيروي عن أبي علي الوراق وأبي عمرو بن حكيم وعبد الله بن جعفر بانتخاب والده رحمة الله عليه مات في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وقبره بجنب قبر والده رحمهما الله روى عنه جماعة من كبار المحدثين كأبي علي الرستاقي وأبي طاهر بن عروة وأبي أحمد العطار وعلي بن أحمد بن مهران وأبي سعد بن قمجه وعلي بن الحسين الإسكاف وعلي بن سعيد البقال وغيرهم ومن المتأخرين جماعة