[معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي]
المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: 510ه)
المحقق: عبد الرزاق المهدي
الناشر: دار إحياء التراث العربي -بيروت
الطبعة: الأولى، 1420 ه
عدد الأجزاء:5
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي، وضمن خدمة مقارنة التفاسير] PageV00P000
[المجلد الاول]
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة دار إحياء التراث العربي
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102) [آل عمران 3: 102] .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) [النساء: 1] .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71) [الأحزاب: 70- 71] .
أما بعد، فيسر دار إحياء التراث العربي أن تقدم للعالم الإسلامي تفسير الإمام البغوي المسمى «معالم التنزيل» لمؤلفه الإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت 516 ه) بعد أن عهدت للسيد عبد الرزاق المهدي تحقيقه وتصحيح ألفاظه على نسختين خطيتين وتخريج أحاديثه والتعليق عليه بما يفيد المطالع فيه.
وقد رقم السيد عبد الرزاق أحاديث الكتاب بشكل تسلسلي من أوله حتى آخره. وبذل من الجهود الشاقة في تخريج أحاديث الكتاب ما يشكر عليه، فخدمه بما أعانه الله بعد ما حرف همته طوال أربع سنوات لخدمة هذا التفسير الجليل بالمأثور.
قال الإمام علي بن محمد الخازن (ت 725 ه) في مقدمة تفسيره الصفحة (3) مادحا هذا التفسير:
«من أجل المصنفات في علم التفسير وأعلاها، وأنبلها وأسناها، جامعا للصحيح من الأقاويل عاريا عن الشبه والتصحيف والتبديل» .
هذا وقد وضع السيد عبد الرزاق المهدي مقدمة تناول فيها الحديث عن فوائد تتعلق بكتب التفسير والمفسرين مع ترجمة للإمام البغوي ودراسة لكتابه، ووصف نسخه الخطية وخطة عمله بالكتاب، ربنا تقبل منا هذا العمل خالصا لوجهك الكريم، وانفع به عبادك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين.
دار إحياء التراث العربي