(ق139ب)
الجزء الثالث عشر من الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب
تخريج الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي رحمه الله
من حديث الشريف النسيب الخطيب أبي القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن أبي الجن الحسيني عن شيوخه
رواية الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي الدمشقي عنه PageV01P002 (ق140أ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى
أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن أبي الجن الحسيني، قراءة عليه ونحن نسمع بانتقاء الحافظ أبي بكر الخطيب له وتخريجه من حديثه عن شيوخه فأقر به وذلك في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الأول سنة سبع وخمس مائة فأقر به،
1 - قيل له أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، أنبأ القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم التميمي، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي، أنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى الموصلي قراءة عليه، نا أحمد بن حاتم الطويل أبو جعفر، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات ونفث أو تفل.
هذا حديث صحيح من حديث أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى، عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، عن خالته عائشة أم المؤمنين، وثابت من رواية أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي فقيه أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابن شهاب. اتفق أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، على إخراجه في كتابهما الصحيحين، فرواه البخاري عن عبد الله بن يوسف (ق140ب) التنيسي، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى النيسابوري كليهما عن مالك، فكأن الميانجي سمعه من البخاري ومسلم جميعا. وأحمد بن حاتم الطويل البغدادي نفسه من الرواة المقلين عن مالك، وفي طبقته أحمد بن حاتم بن مخشى يروي عن مالك أيضا وهو مقل عنه إلا إن ذاك من أهل البصرة. PageV01P003
2 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنا يوسف بن القاسم الميانجي، ثنا أبو يعلى أحمد بن علي، نا مسروق بن المرزبان الكوفي، ثنا عبد السلام يعني ابن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وسوس ناس من أصحابه فكنت فيمن وسوس، قال: فمر علي عمر رضي الله عنه فسلم فلم أرد عليه، فشكاني إلى أبي بكر رضي الله عنه، قال: فجاء فقال لي: سلم عليك أخوك فلم ترد عليه قال: قلت: ما علمت بتسليمه، وإني عن ذلك لفي شغل، قال: ولم؟ قلت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال: فقد سألته، فقال: من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة.
انفرد عبد الله بن بشر الرقي برواية هذا الحديث، عن ابن شهاب الزهري هكذا، وتابعه محمد بن عبدالله الجهبذ، وكان ضعيفا، فرواه عن حماد بن خالد، عن مالك بن أنس، وعن أبي قطن، عن ابن أبي كعب جميعا، عن الزهري وخالفه محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، وعمر بن سعيد بن سرحه التنوخي، وعيسى بن (ق141أ) المطلب بن هارون المديني، فرووه ثلاثتهم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان بن عفان، عن أبي بكر الصديق، وكلا القولين خطأ والصواب عن الزهري، قال: حدثني رجال من الأنصار لم يسمهم أن عثمان دخل على أبي بكر وساق الحديث. كذلك رواه أصحاب الزهري الحفاظ عنه منهم عقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وغيرهما والله أعلم. PageV01P004