في صفة منظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
170 - أنا أبو عروبة، نا يحيى بن أبي عبيدة ومعلل بن نفيل، قالا: نا عيسى بن يونس، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد، من ولد علي بن أبي طالب، قال: كان علي إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر حديث علي ما قد مضى من سياقنا إياه في أول "باب الصفات"، وقال في آخره: من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه.
وفي حديث أم معبد: أجهر الناس وأجملهم من بعيد، وأحلاهم وأحسنهم من قريب، ربعة لا تشنأه من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم قدرا، لا عابس ولا مفند، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء. وفي حديث هند بن أبي هالة والأصبغ بن نباته عن الحسن بن علي: كان النبي صلى الله عليه وسلم فخما مفخما. PageV01P205
في ذكر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسه من أنواع الثياب
171 - أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، نا بشر بن خالد، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، نا شيبان أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويلبس الصوف. PageV01P207
172 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود، نا محمد بن سلمة المرادي، نا عبد الله بن وهب، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قال: قد كنا زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نجد من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدنا لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ. PageV01P207
173 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود، نا الحسين بن علي بن مهران، نا أحمد بن الحارث بن واقد، نا أبو قتادة الناجي، عن ثابت، عن أنس قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة صفراء يمتدل بها إذا توضأ. PageV01P208
174 - أخبرنا الهيثم، نا أبو عيسى، نا محمد بن حميد الرازي، نا الفضل بن موسى، وأبو [تميلة]، وزيد بن حباب، عن عبد المؤمن بن خالد، عن ابن بريدة، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. PageV01P208
175 - وبه قال أبو عيسى، نا زياد بن أيوب، نا أبو [تميلة]، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه القميص.
قال أبو عيسى: "وهذا أصح، سمعت محمدا يقوله". PageV01P208
176 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثني أبي، نا عبد العزيز بن السري النقاض، نا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، عن جده حمزة بن سعد بن أسيد -هكذا قال: ابن أسيد- قال عبد العزيز: وهو جده من قبل أمه، وهو أنصاري، حدثني أبي، عن جده، عن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس: "يا أبا الفضل، لا تبرح منزلك غدا أنت وبنوك، فإن لي فيكم حاجة". فصبحهم بعدما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: "كيف أصبحتم؟ ". قالوا: أصبحنا بخير بحمد الله، كيف أصبحت يا رسول الله بأبينا وأمنا؟ قال: "تقاربوا يزحف بعضكم إلى بعض". حتى إذا أمكنوا اشتمل عليهم بملاءته، قال: "يا رب، هذا عمي صنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كسترى إياهم". فأمنت أسكفه الباب وحوائط البيت: آمين آمين.