الأصل العاشر الوحدانية
العلم بأن الله عز وجل واحد لا شريك له فرد لا ند له الفرد بالخلق والإبداع واستبد بالإيجاد والاختراع لا مثل له يساهمه ويساويه ولا
ضد له فينازعه ويناويه وبرهانه قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}
وبيانه أنه لو كان اثنين وأراد أحدهما أمرا فالثاني إن كان مضطرا إلى مساعدته كان هذا الثاني مقهورا عاجزا ولم يكن إلها قادرا وإن كان قادرا على مخالفته ومدافعته كان الثاني قويا قاهرا والأول ضعيفا قاصرا ولم يكن إلها قادرا
الركن الثاني العلم بصفات الله تعالى ومداره على عشرة أصول
</span>
الركن الثاني العلم بصفات الله تعالى ومداره على عشرة أصول
الأصل الأول القدرة
العلم بأن صانع العالم قادر وأنه تعالى في قوله
{وهو على كل شيء قدير} صادق لأن العالم محكم في صنعته مرتب في خلقته ومن رأى ثوبا من ديباج حسن النسج والتأليف متناسب
التطريز والتطريف ثم توهم صدور نسجه عن ميت لا استطاعة له أو عن إنسان لا قدرة له كان منخلعا عن غريزة العقل ومنخرطا في سلك أهل الغباوة والجهل
الأصل الثاني العلم
العلم بأنه تعالى عالم بجميع الموجودات ومحيط بكل المخلوقات لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء صادق في قوله
{وهو بكل شيء عليم} ومرشد إلى صدقه بقوله تعالى {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}
أرشدك إلى الاستدلال بالخلق على العلم بأنك لا تستريب في دلالة الخلق
اللطيف والصنع المزين بالترتيب ولو في الشيء الحقير الضعيف على علم الصانع بكيفية الترتيب والترصيف فما ذكره الله سبحانه وهو المنتهى في الهداية والتعريف
الأصل الثالث الحياة
العلم بكونه عز وجل حيا فإن من ثبت علمه وقدرته بالضرورة حياته ولو تصور قادر وعالم فاعل مدبر دون أن يكون حيا لجاز أن يشك في حياة الحيوانات عند ترددها في الحركات والسكنات بل في حياة أرباب الحرف والصناعات وذلك انغماس في غمرة الجهالات والضلالات