ميزان العمل
‹ / ৬৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — بيان أن الفتور عن طلب السعادة حماقة
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. بيان أن الفتور عن طلب السعادة حماقة
  3. بيان أن الفتور عن طلب الإيمان به حماقة
  4. بيان أن طريق السعادة العلم والعمل
  5. بيان تزكية النفس وقواها وأخلاقها
  6. على سبيل المثال والإجمال:
  7. بيان ارتباط قوى النفس بعضها ببعض
  8. بيان نسبة العمل من العلم وإنتاجه
  9. بيان مفارقة طريق الصوفية
  10. في جانب العلم طريق غيرهم:
  11. بيان الأولى من الطريقين
  12. بيان جنس العلم والعمل الموصلين إلى جنة المأوى
  13. بيان مثال النفس مع هذه القوى المتنازعة
  14. بيان مراتب النفس في مجاهدة الهوى
  15. والفرق بين إشارة الهوى والعقل:
  16. بيان إمكانية تغير الخلق
  17. بيان الطريق الجملي في تغير الأخلاق
  18. ومعالجة الهوى
  19. بيان مجامع الفضائل التي بتحصيلها تنال السعادة
  20. بيان تفصيل الطريق إلى تهذيب الأخلاق
  21. بيان أمهات الفضائل
  22. بيان ما يندرج تحت فضيلة الحكمة
  23. ورذيلتيها من الخب والبله:
  24. بيان ما يندرج تحت فضيلة الشجاعة
  25. بيان ما يندرج تحت فضيلة العفة ورذيلتها
  26. بيان البواعث على تحري الخيرات والصوارف عنها
  27. بيان أنواع الخيرات والسعادات
  28. بيان غاية السعادات ومراتبها
  29. بيان ما يحمد ويذم من أفعال شهوة البطن
  30. والفرج والغضب:
  31. بيان شرف العقل والعلم والتعليم
  32. بيان وجوب التعلم لإظهار شرف العقل
  33. بيان أنواع العقل
  34. بيان وظائف المتعلم والمعلم في العلوم المسعدة
  35. بيان تناول المال وما في كسبه من الوظائف
  36. بيان الطريق في نفي الغم في الدنيا
  37. بيان نفي الخوف من الموت
  38. بيان علامة المنزل الأول
  39. من منازل السائرين إلى الله تعالى:
  40. بيان معنى المذهب واختلاف الناس فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام الهمام، حجة الإسلام، زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، رضي الله تعالى عنه وأرضاه: لما كانت السعادة التي هي مطلوب الأولين والآخرين لا تنال إلا بالعلم والعمل، وافتقر كل واحد منهما إلى الإحاطة بحقيقته ومقداره، ووجب معرفة العلم والتمييز بينه وبين غيره بمعيار، وفرغنا منه، وجب معرفة العمل المسعد، والتمييز بينه وبين العمل المشقي. فافتقر ذلك أيضا إلى ميزان، فأردنا أن نخوض فيه ونبين أن الفتور عن طلب السعادة حماقة، ثم نبين العلم وطريق تحصيله، ثم نبين العمل المسعد وطريقه. وكل ذلك بطريقة تترقى عن حد طريق التقليد إلى حد الوضوح، لو استقصى بحقيقته وطول الكلم فيه ارتقى إلى حد البرهان على الشروط التي ذكرناها في " معيار العلم ". وإن كنا لسنا نطول الكلام به، ولكن نرشد إلى أصوله وقوانينه.

بيان أن الفتور عن طلب السعادة حماقة

السعاة الآخروية التي نعني بها بقاء بلا فناء، ولذة بلا عناء، وسرور بلا حزن، وغنى بلا فقر، وكمال بلا نقصان، وعز بلا ذل، وبالجملة كل ما يتصور أن يكون مطلوب طالب ومرغوب راغب، وذلك أبد الآباد، وعلى وجه لا تنقصه تصرم الأحقاب والآماد، بل لو قدرنا الدنيا مملوءة بالدرر، وقدرنا طائرا يختطف في كل ألف سنة حبة واحدة منها، لفنيت الدرر ولم ينقص من أبد الآباد شيء، فهذا لا يحتاج إلى استحثاث على طلبه، وتقبيح الفتور فيه بعد اعتقاد وجوده، إذ كان عاقل يتسارع إلى أقل منه، ولا يصرف عنه كون الطريق إليه متوعرا، ومحوجا إلى ترك لذات الدنيا، واحتمال أنواع من التعب هنا. فإن المدة في احتمال التعب منحصرة، والفائت فيها قليل. واللذات الدنيوية منصرمة منقضية. والعاقل يتيسر عليه ترك القليل نقدا في طلب أضعافه نسيئة. ولذلك ترى الخلق كلهم في التجارات والصناعات، وحتى في طلب العلم، يحتملون من الذل والخسران، والتعب

والنصب، ما يعظم مقاساته طمعا في حصول لذة لهم في المستقبل، تزيد على ما يفوتهم في الحال زيادة محدودة، فكيف لا يسمحون بتركه في الحال للتوصل إلى مزايا غير مقدرة ولا محدودة. ولم يخلق في الدنيا عاقل هو حريص على طلب المال، كلف بذل الدينار وانتظار شهر ليعتاض منه بعد مضي الشهر الإكسير الأعظم الذي يقلب النحاس ذهبا إبريزا، إلا تسمح نفسه ببذله، وإن كان ذلك فواتا في الحال. حتى أن من لم يحتمل ألم الجوع مثلا، في مثل هذه المدة ليتوصل به إلى هذه النعم الجسيمة، لم يعد عاقلا، ولعل ذلك لا يتصور وجوده في الخلق، مع أن الموت وراء الإنسان بالمرصاد، والذهب لا ينفع في الآخرة. وربما يموت في الشهر أو بعد الشهر بيوم فلا ينتفع بالذهب. وكل ذلك لا يفتر رأيه في البذل، طمعا في هذا العوض. فكيف يفتر رأي العاقل في مقاساة الشهوات، في أيام العمر وأقصاها مائة سنة، والعوض الحاصل عنها سعادة لا آخر لها؟ ولكن فتور الخلق عن سلوك طريق السعادة لضعف إيمانهم باليوم الآخر، وإلا فالعقل الناقص قاض بالتشمير لسلوك طريق السعادة فضلا عن الكامل.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।