الذريعة إلى مكارم الشريعة
‹ / ١٣١
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة المؤلف
  1. مقدمة المؤلف
  2. ذكر الفصول وأنواعها
  3. الفصل الأول: في أحوال الإنسان وقواه وفضيلته وأخلاقه:
  4. الفصل الأول في أحوال الإنسان وقواه وفضيلته وأخلاقه
  5. مثل أهل الدنيا وما رشحوا له
  6. ماهية الإنسان وكيفية تركيبه
  7. في قوى الانسان
  8. تعاون القوى الروحانية وحيفية إدراكها
  9. بيان فضيلة الإنسان على سائر الحيوانات
  10. بيان ما به يفضل الإنسان
  11. كون الإنسان بين البهيمة والملك
  12. ما لأجله أوجد الإنسان
  13. السياسة التي بها يستحق خلافة الله تعالى
  14. الفرق بين محارم الشريعة وبين العبادة وعمارة الأرض
  15. كون طهارة النفس شرطا في صحة خلافة الله تعالى وكمال عبادته
  16. فيما يفنى إليه في طهارة النفس
  17. بيان منازعة الهوى للعقل
  18. الفرق بين ما يسومه العقل وبين ما يسومه الهوى
  19. في ذكر الخاطر الذي يعرض من جهة العقل والهوى
  20. حصول الخلق المحمود بطهارة النفس
  21. الفرق بين الطبع والسجية والخلق والعادة
  22. إمكان تغيير الخلق
  23. صعوبة إصلاح القوة الشهوية وما في هذه التوة من المنفعة والمضرة
  24. في ازدياد الإنسان في الفضائل والرذائل بتعاطيها
  25. الفرق بين ما يحمد ويذم من التخلق
  26. سبب اختلاف الناس في أخلاقهم
  27. وجوب اكتساب الفضيلة المحمودة
  28. أنواع نعم الله تعالى الموهوبة والمحتسبة
  29. حاجة بعض هذه الفضائل إلى بعض
  30. الفضائل المطيفة بالإنسان
  31. الفضائل الجسمية
  32. ما يتولد من الفضائل النفسية
  33. في الفضائل التوفيقية
  34. في تلازم الفضائل النفسية بعضها بعضا
  35. البواعث على فعل الخير وتحري الفضائل
  36. الموانع من تحري الفضائل
  37. الارتقاء في درجات الفضائل والانحدار عنها إلى أقصى الرذائل
  38. في بيان عادة الله تعالى في تهذيب الذين تردوا في الرذائل حتى فسدت أخلاقهم
  39. أصناف الناس
  40. الفصل الثاني في العقل والعلم والنطق وما يتعلق بها وما يضادها
  41. فضيلة العقل
  42. المكتسب من العقل الدنيوي والأخروي
  43. منازل العقل واختلاف أساميها بحسبها
  44. جلالة العقل وشرف العلم
  45. الفرق بين العلم والعقل وبين العلم والمعرفة والدراية والحكمة
  46. توابع العقل
  47. ثمرة العقل من معرفة الله الضرورية والمكتسبة وغاية ما يبلغه الإنسان من ذلك
  48. وجوب بعثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقلة الاستغناء عنهم
  49. ما يعرف به صحة النبوة
  50. كون الرسول والعقل هاديين الخلق إلى الحق
  51. تعذر إدراك العلوم النبوية على من لم يتهذب في العلوم العقلية
  52. الإيمان والإسلام والتقوى والبر
  53. في الإيمان
  54. في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: " الإيمان بضع وسبعون بابا "
  55. في أنواع الجهل
  56. كون العلوم مركوزة في نفوس الناس
  57. حصر أنواع المعلومات
  58. والطرق التي يستفاد منها العلوم أربعة أضرب
  59. ما يعرف به فضيلة العلم
  60. استحسان معرفة أنواع العلوم
  61. معاداة بعض الناس لبعض العلوم
  62. الحث على تناول البلغة من كل علم والاقتصار عليه
  63. أحوال الناس في استفادة العلم وإفادته
  64. ما يجب على المتعلم أن يتحراه
  65. ما يجب أن يتحراه المعلم مع المتعلمين منه
  66. وجوب منع الجهلة عن حقائق العلوم والاقتصار بهم على قدر أفهامهم
  67. وجوب ضبط المتصدين للعلم ومضرة إهمال ذلك
  68. ذكر من يصلح لوعظ العامة
  69. الحال التي يجب أن يكون الواعظ عليها
  70. صعوبة المعيار الذي تدرك به حقائق العلوم
  71. كراهية الجدال للعوام وذمه على كل حال
  72. ما يجب أن يعامل به الجدل المماحك
  73. الوجوه التي من أجلها تقع الشبه ويتولد الخلاف
  74. بيان جميع اختلافات الناس في الأديان والمذاهب
  75. النطق والصمت
  76. الصدق ومدحه والكذب وذمه
  77. ما يحسن ويقبح من الصدق والكذب
  78. أنواع الكذب والسبب الداعي إليه
  79. الذكر الحسن من المدح والثناء
  80. الشكر
  81. الغيبة والنميمة
  82. الكلام المستقبح
  83. المزاح والضحك
  84. الحلف
  85. الفصل الثالث فيما يتعلق بالقوة الشهوية
  86. الحياء
  87. كبر الهمة
  88. الوفاء والغدر
  89. المشاورة
  90. النصح
  91. كتمان السر
  92. التواضع والكبر
  93. الفخر
  94. العجب
  95. أنواع اللذات وتفاصيلها
  96. فيما يحسن تناوله من المطعم وما يقبح منه
  97. فيما يحسن من المنكح وما يقبح منه
  98. العفة
  99. القناعة والزهد
  100. الورع
  101. الفصل الرابع فيما يتعلق بالقوى الغضبية
  102. ما ينبع من القوة الغضبية
  103. أنواع الصبر ومدحه
  104. الشجاعة
  105. أسماء أنواع الفزخ والجزع والفرق بينهما وبيان ما يحمد منهما وما يذم
  106. مداواة الغم وإزالة الخوف
  107. أحوال الناس في محبة الموت والاحتيال لقلة المبالاة به
  108. السرور والفرح
  109. العذر والتوبة
  110. الحلم والعفو
  111. ثوران الغضب وفضل كظمه
  112. الغيرة والجوار
  113. الغبطة والمنافسة والحسد
  114. الفصل الخامس في العدل والظلم والمحبة والبغض
  115. القول في العدل وفضله
  116. أنواع العدل وما يستعمل ذلك فيه
  117. ما يحسن ترك العدل فيه
  118. الظلم
  119. الظلم
  120. الأسباب التي يحصل منها الأضرار
  121. المكر والخديعة والكيد والحيلة
  122. ماهية المحبة وأنواعها
  123. فضيلة المحبة
  124. فضيلة الصداقة
  125. المحبب في الناس
  126. الحث على مصاحبة الأخيار ومجانبة الأشرار
  127. فضيلة التفرد عن الناس ورذيلته
  128. العداوة
  129. الفصل السادس فيما يتعلق بالصناعات والمكاسب والإنفاق والجود والبخل
  130. في حاجة الناس إلى اجتماعهم للتظاهر
  131. تسخير الله همم الناس للصناعات المختلفة وعناية كل واحد بما يتحراه
  132. كون الفقر وخوفه سبب انتظام أمر الناس
  133. مناسبة بدن الإنسان لصناعته
  134. وجوب التكسب
  135. مدح السعي وذم الكسل
  136. تقاسيم الصناعات ومراتبها وفضيلة بعضها على بعض
  137. في أن أصول الصناعات مأخوذة من الوحي
  138. في شأن الناض المتعامل به وبيان حكمة الله تعالى فيه
  139. مدح المال وذمه
  140. ذكر المال والأدب في اقتنائه والوجوه التي منها يحصل
  141. سبب إخفاق العاقل وإنجاح الجاهل
  142. تحقيق كون المال في أيدي الناس
  143. تفاوت أحوال المتناولين لأعراض الدنيا
  144. في بيان ما ورد من الآيات المتفاوتة الظاهر في شأن الدنيا
  145. أحوال الناس في مراعاة أمور الدنيا والآخرة
  146. بيان حال من يجوز له الاستكثار من أعراض الدنيا ومن لا يجوز له ذلك
  147. ما ينال أرباب الدنيا من العقوبات الدنيوية
  148. الإنفاق المحمود والإنفاق المذموم
  149. حقيقة السخاء والجود والشح والبخل
  150. فضيلة الجود وذم البخل
  151. أنواع الجود والمجود به
  152. الفصل السابع في ذكر الأفعال
  153. في أنواع الأفعال
  154. والفعل الإنساني ثلاثة أضرب
  155. الفرق بين العمل والفعل والصنع
  156. أنواع الصناعات
  157. الأفعال الإرادية وغير الإرادية
  158. ما يستحق به من الأفعال اللوم وما لا يستحق به ذلك
  159. الأسباب التي يمكن نسبة الفعل إليها

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الراغب - رحمه الله -: كنت قد أشرت فيما أمليته من كتاب " تحقيق البيان في تأويل القرآن " إلى الفرق بين أحكام الشريعة ومكارمها، فإن المكارم المطلقة هي اسم لما لا يتحاشى من وصف الباري جل ثناؤه بها أو

بأكثرها) نحو الحكمة، والجود، والحلم، والعلم، والعفو، وإن كان وصفه تعالى بذلك على حد أشرف مما يوصف به البشر، وإن الأحكام تتناول ذلك وتتناول) العبادات.

وإنه باكتساب المكرمة يستحق الإنسان أن يوصف بكونه خليفة الله المعني

بقوله: (إني جاعل في الأرض خليفة) ، وبقوله تعالى: (ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون (129) .

وقوله: (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم.

وأشرت أن خلافة الله - عز وجل - لا تصح إلا بطهارة النفس، كما أن أشرف العبادات لا تصح إلا بطهارة الجسم.

وقد استخرت الله الآن، وعملت في ذلك كتابا ليكون ذريعة إلى مكارم الشريعة، وبينت كيف يصل الإنسان إلى منزلة العبودية التي جعلها الله تعالى شرفا للأتقياء،

وكيف يترقى عنها إذا وصلها إلى منزلة الخلافة التي جعلها الله تعالى شرفا للصديقين والشهداء.

فبالجمع بين أحكام الشرع ومكارمه علما، وإبرازهما عملا يكتسب العلا،

ويتم التقوى، ويبلغ إلى جنة المأوى.

ورغبني أيها الأخ الفاضل - وفقك الله وأرشدك، وأعاذك من شر نفسك - في تصنيفه ما رأيت من تشوقك أن تزين ما وليه الله من حسن خلقك وخلقك بما تتولاه من تحسين أدبك، وإكمال مروءتك، فما أجدر رواك الصبيح أن تحصل وراءه الرأي الصحيح.

حتى تصادف أترجا يطيب معا ... حملا ونورا فطاب العود والورق

فما أقبح المرء أن يكون حسن جسمه باعتبار قبح نفسه جنة يعمرها بوم، وصرمة يحرسها ذئب، كما قال حكيم لجاهل صبيح الوجه: أما البيت فحسن وأما ساكنه فرديء، وأن يكون باعتباره بكثرة ماله وحسن أثاثه ثورا عليه حلى، فقد سمى بعض الحكماء الأغنياء الأغبياء تيوسا صوفها درر، وحمرا جلالها حبر، ودخل حكيم على رجل فرأى دارا مستجدة، وفرشا مبسوطة، ورأى صاحبها خلوا من الفضيلة

فبزق في وجهه، فقال له: ما هذا السفه أيها الحكيم، فقال: بل هذه حكمة، إن البزاق ليرمي إلى أخس مكان في الدار، ولم أر في دارك أخس منك، فنبه بذلك على دناءة الجهل، وأن قبحه لا يزول بادخار القنيات.

فكن أيها الأخ عالما، وبعلمك عاملا، تكن من أولياء الله الذين (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، واحذر الشيطان أن يسبيك، ويغريك بأعراض

الدنيا وزخارفها، فيجعلك من أوليائه ويخوفك بوساوسه، كما قال تعالى: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه) .

واعلم أنه قبيح بذي العقل أن يكون بهيمة وقد أمكنه أن يكون إنسانا، أو إنسانا وقد أمكنه أن يكون ملكا، وأن يرضى بقنية معارة، وحياة مستردة، وله أن يتخذ قنية مخلدة، وحياة مؤبدة:

فلم ير في عيوب الناس شيء كنقص القادرين على التمام

وإن أردت أن تعرف بقاء العلماء الأتقياء فاعتبر ما قال أمير المؤمنين - رضي الله عنه -: " مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة ".

وإن أردت أن تشاهدهم في الجنة يتنعمون فاستعد حال حارثة حيث قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أصبحت مؤمنا حقا.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।