معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله» أي: خالف كتاب الله، ومعنى قوله لعائشة: «اشترطي لهم الولاء» أي: اشترطي عليهم الولاء. قال الله عز وجل: أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار [الرعد: الاية 25] . أي عليهم.
وقد تقدم ما فيه من السنن في الأمة تعتق تحت زوج في كتاب الطلاق وإنما اشترتها عائشة بعد أن عجزت عن كتابتها. قاله مطرف وغيره.
وفي كتاب ابن شعبان: أول مكاتب في الإسلام كان سلمان الفارسي كاتب أهله على مائة ودية «2» نجمها لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا غرستها فاذني» ، فلما غرسها آذنه، فدعا له فيها فلم تمت منها ودية واحدة «3» . وقد قيل إن أول مكاتب في الإسلام كان يكنى: أبا مؤمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعينوا أبا مؤمل» فأعين فقضى كتابته، وفضلت عنده فضلة فاستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أنفقها في سبيل الله» .
«حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم» في عتق من مثل به أو لطم وجهه
في المدونة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: كان لزنباغ عبد يسمى: سندرا، أو ابن سندر، فوجده يقبل جارية له فأخذه وجدع أذنه وأنفه، فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى زنباغ فقال: «لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وما PageV01P111
كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تعذبوا خلق الله» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مثل به، أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى لله ورسوله» . فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله أوص بي فقال: «أوصي بك كل مسلم» «1» .
وفي كتاب مسلم عن سويد بن مقرن: أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة، لقد رأيتني وإني لسابع أخوة لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا غير خادم واحد، فعمد أحدنا فلطمه فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه. وذكر الحديث «2» .
وزاد في حديث آخر: أنهم قالوا: يا رسول الله ليس لنا غيره، قال: «استخدموه فإذا استمتعتم به فخلوا سبيله» «3» ، وقال عبد الله ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه» «4» .