الكتاب: الأربعون الودعانية - مخطوط
المؤلف: أبو نصر محمد بن علي بن ودعان القاضي
المتوفى: 494 ه
ملاحظات:
(1) هذه هي النسخة المسندة من الكتاب، والمطبوع محذوف الأسانيد.
(2) قال الذهبي في كتابه المغني في الضعفاء، عن ابن ودعان مؤلف هذا الكتاب: صاحب تلك الأربعين الموضوعة، حط عليه السلفي، هالك متهم بالكذب.
(ق 1) أربعين حديثا للنبي
ومئة حكمة علي ووصية النبي له
وألف ومائة حديث وفي ذم الدنيا ومدح الآخرة.
أخبرنا أبو سعيد الآمدي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد القاضي عن أبيه قال: حدثنا أبو علي الحسن بن الصباح البزار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عبد دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من نقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثا كتب في زمرة العلماء , وحشر في جملة الشهداء) وقد خرجت أسانيد لهذه الأحاديث وقعت لي , وجمعتها حتى كملت أربعين حديثا , وتبعت السماعات إلى أن صحت رجاء المثوبة من الله تعالى بموضع الانتفاع بها والتأدب بآداب الله تعالى ونبيه - صلى الله عليه وسلم -.
(ق 2) والمعين عليه والمخلص من بيعاته والمتجاوز عما وقع في ذلك من زلل أو خطأ وبه أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل.
الحديث الأول
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي قال: حدثنا الحسين بن عصمة الأهوازي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بشار الأهوازي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن أبي إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته الجدعاء فقال: أيها الناس كان الموت على غيرنا كتب وكان الحق فيها على غيرنا وجب , وكان الذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون (ق 3) تبؤ بهم أحداثهم , ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم , نسينا كل واعظة وأمنا كل جانحة , طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس , طوبى لمن أنفق مالا اكتسبه من غير معصية , وجالس أهل الفقه والحكمة وخالط أهل الذلة والمسكنة , طوبى لمن ذلت نفسه , وحسنت خلقه , وطابت سريرته , وعزل عن الناس شره , طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة , ولم تشبهوه البدعة.
الحديث الثاني
أخبرنا أبو الحسين بن احمد الصواف رحمه الله قال: حدثنا علي بن قاسم قال: حدثنا علي بن غسان البصري الشيباني , أبو المعمر قال: (ق 4) حدثنا احمد بن زهير قال: حدثنا موسى بن معاذ قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الحسن بن الصباح عن خليفة بن الحصين , قال: سمعت قيس بن عاصم المنقري يقول: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد بني تميم فقال: لي: اغتسل بماء وسدر , ففعلت ثم عدت إليه فقلت يا رسول الله عظنا عظة ننتفع بها فقال:ل: يا قيس إن مع العز ذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة وإن لكل شيء حسيبا وعلى كل شيء رقيبا , وإن لكل حسنة ثوابا , ولكل سيئة عذابا , ولكل اجل كتابا , إنه لابد ياقيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك وإن كان لئيما أسلمك (ق 5) ثم لا يحشر إلا معك ولا تبعث إلا معه ولا تسل إلا عنه , ولا تجعله إلا صالحا , فإنه إن كان صالحا لم تأنس إلا به وإن كان فاحشا لم تستوحش إلا منه , وهو فعلك.