جزء فيه مجلس يوم الجمعة رابع عشر شعبان من سنة ثمان وسبعين وأربع مائة , من إملاء الأجل السيد نقيب النقباء الكامل ذي الشرف شهاب الحضريين أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي رضي الله عنه وأرضاه.
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
(1) أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الشيخ الصالح , قراءة عليه , وأنا أسمع , قال: أنا إسماعيل بن محمد , قال: ثنا عباس بن محمد , قال: نا محمد بن يوسف , قال: نا سفيان , عن الأعمش , عن سعيد بن عبيدة , عن أبي عبد الرحمن السلمي , عن علي رضي الله عنه , قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة , فقال
: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو الجنة» .
فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل؟
قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له , ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى {5} وصدق بالحسنى {6} فسنيسره لليسرى {7} وأما من بخل واستغنى {8} وكذب بالحسنى {9} فسنيسره للعسرى} [الليل: 5-10] .
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المقرئ الكوفي , عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وثابت من رواية أبي حمزة سعد بن عبيدة الطهوي , عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه في كتابه الصحيح , عن أبي نعيم الفضل بن دكين , عن سفيان بن سعيد أبي عبد الله الثوري , عن أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش , عن سعد بن عبيدة , بهذا.
فكأن شيخنا أبا عبد الله حدث به عن البخاري
(2) أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل , فيما أذن لنا أن نروي عنه , أن أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه , حدثهم قال: نا محمد بن مسلمة الواسطي , قال: نا يزيد بن هارون , قال: أنا الحجاج , عن يحيى بن أبي كثير , عن عروة , عن عائشة رضي الله عنها , قالت: فقدت النبي صلى الله عليه ذات ليلة , فخرجت أطلبه , فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء , فقال: «يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟» قالت: فقلت: وما بي ذاك , ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك , فقال: «إن