جزء فيه تسعة مجالس من أمالي السيد الأجل الكامل نقيب النقباء ذي الشرفين شهاب الحضرتين أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي.
تخريج الشيخ الجليل أبي علي أحمد بن محمد البرداني.
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس يوم الجمعة بعد الصلاة التاسع والعشرين من جمادى الأول سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة
أنبا الشريف الأجل الكامل نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، قال:
(1) أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، الشيخ الصالح، رحمة الله عليه، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، إملاء، قال: حدثنا يحيى بن جعفر، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النضر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح، فيقول لي الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ".
انفرد الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج رضي الله عنه بإخراجه، فرواه زهير بن حرب، وعمرو بن محمد الناقد، كليهما عن أبي النضر هاشم بن القاسم الكتاني، عن سليمان بن المغيرة أبي سعيد القيسي، عن ثابت بن أسلم أبي محمد البناني، عن أنس بن مالك بن حمزة الأنصاري بهذا.
فكأن شيخنا أبا نصر ابن النرسي سمعه من مسلم وحدثنا به عنه
(2) أخبرنا أبو الفتح هليل بن محمد بن جعفر بن سعدان الكسكري، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: " ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا ".
انفرد الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري بإخراجه، فرواه عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس.
فكأن شيخنا أبا الفتح سمعه من البخاري وحدثنا به عنه، وأبو الأشعث العجلي من شرط البخاري يروي عنه في كتابه
(3) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي أحشر الناس، وأنا العاقب، الذي ليس بعده نبي» .
صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البخاري عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن معن بن عيسى، عن مالك بن أنس الفقيه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وكأن شيخنا أبا الحسن ابن رزقويه سمعه مع البخاري من إبراهيم بن المنذر، وكأنني أنا سمعته من البخاري، وكانت وفاة البخاري في سنة ست وخمسين ومائتين
(4) أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله عز وجل موعدا لم تروه، قال: فيقولون: فما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويزحزحنا عن النار، ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب تبارك وتعالى، فينظرون إليه، قال: فوالله ما أعطاهم الله عز وجل شيئا هو أحب إليهم منه، ثم قرأ: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس ال: 26] .