مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
{وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت}
أخبرنا الشيخ الصالح أبو يحيى زكريا بن أبي الحسن علي بن حسان العلبي الصوفي أثابه الله الجنة قراءة عليه وأنا أسمع في شهر شوال من سنة سبع وعشرين وستمائة ببغداد جبرها الله تعالى قال أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي قراءة عليه ونحن نسمع سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بجامع المنصور قال أخبرنا الإمام شيخ الإسلام ناصر السنة أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن مت الأنصاري قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وأربعمائة بهراة قال الحمد لله الذي أكمل لنا دينه وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا
(1) فإن عمر بن إبراهيم حدثنا أن محمد بن أحمد بن حمدان أخبرهم قال أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الرحمن بن سلام حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال (إذا أراد أحدكم أن يدعو الله ويسأل فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بما هو أهله ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما بدا له) رواه عبد الرزاق في المصنف 19642 كتاب الجامع للإمام معمر بن راشد باب
ثم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أهل الحمد والمدحة وولي
الحول والقوة
(2) فإن محمد بن محمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أخبرانا أن علي بن عيسى أخبرهم حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا يحيى بن عبد الأعظم القزويني حدثنا العلي بن أسد
ح وأخبرنا محمد بن محمد بن محمود أخبرنا محمد بن محمد بن سمعان حدثنا محمد بن يعقوب المعقلي حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا عفان بن مسلم قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء) رواه أبو داود 4841 كتاب الأدب باب في الخطبة والترمذي
(3) ورواه أبو سلمة عن عبد الواحد فقال (كل أمر ليس فيه
تشهد فهو مراء)
وصلوات الله على عبده ورسوله محمد خاتم النبيين وآله الطيبين وأصحابه أجمعين
(4) لما أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله وعبد الواحد بن أحمد قالا أخبرنا محمد بن عبد الله حدثنا أحمد بن كوفي العدل حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا نوفل ابن سليمان عن عبد الكريم الجزري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد) رواه البيهقي بهذا الإسناد في شعب الإيمان 1576 _ 2 \ 216 مرفوعا ورواه الطبراني
ورواه إسحاق بن بشر عن عبد الكريم عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه
أما بعد فإن هذه الأمة لم يؤتوا في دينها من شيء ما أوتوا فيه من قبل التكلف والجدال وهما داء الأمم السالفة ولم يأتيا امرأ بخير قط وكتاب الله تعالى أنهى شيء عنهما امرأ والرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم أكره الخلق لهما وإن الله عز وجل لم يقبض إليه رسوله صلى الله عليه وسلم حتى خار له وأغنى به وأكمل له الدين وأتم به النعمة فترك الأمة على
واضحة ليلها كنهارها وما من طائر يطير بجناحيه إلا وعندها فيه من نبيها علم إلا أن يضل عبد عمد عين فكان من أواخر ما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم {اليوم أكملت لكم دينكم} الآية