ديوان الحداد القيسي ¶ المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان القيسي المتوفى سنة 480 ه ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ١٣
📝 نص

البحر : وافر تام

رويدك أيها الدمع الهتون … فدون عيان من أهوى عيون

يظن بظاهري حلم وفهم … ودخلة باطني فيه جنون

إلى كم ذا أستر ما ألاقي ؟ … وما اخفيه من شوقي يبين

نويرة بي نويرة لا سواها … ولا شك فقد وضح اليقين PageV01P001

البحر : كامل تام

عج بالحمى حيث الغياض الغين … فعسى تعن لنا مهاه العين

وستقبلن أرج النسيم فدارهم … ندية الأرجاء لا دارين

وسلك على آثار يوم رهانهم … فهناك تغلق للقلوب رهون

حيث القباب الحمر سامية الذرى … والأعوجيات الجياد صفون

والسمهرية كالنهود نواهد … والمشرفية في الجفون جفون

أفق إذا ما رمت لحظ شموسه … صدتك للنقع المثار دجون

يغشاك من دون الغزال ضبارم … فيه ومن قبل الكناس عرين

انى أراع لهم وبين جوانحي … شوق يهون خطبهم فيهون ؟

أنى يهاب ضرابهم وطعانهم … صب بألحاظ العيون طعين

فكأنما بيض الصفاح جداول … وكأنما سمر الرماح غصون PageV01P002

ذرني أسر بين الأسنة والظبى … فالقلب في تلك القباب رهين

فلعله يروي صداي بلمحه … وجه به ماء الجمال معين

ولعي بذات القلب أفقد أضلعي … قلبا عليه ما يريم يرين

وإذا دعا بطول بقائه … خرقت له سمع السما آمين

ملك القلوب بسيرة عمرية … يحيا بها المفروض والمسنون

لا تألف الأحكام حيفا عنده … فكأنما الأفعال والتنة ين

لو كان أدنى بشره وذكائه … للنصل ما شحذت ظباه قيون

لو كان لج البحر مثل نواله … عمر الربى مسجور المشحون

وبدا هلال الأفق أحنى ناسخا … عهد الصيام كأنه العرجون

فكان بين الصوم خطط نحوه … خطا خفيا بان منه النون PageV01P003

تلهو وأحزن مثلم حكم الهوى … لا يستوي المسرور والمحزون

وتذللي لم يجد غير تذلل … والحسن عز للحسان مكين

لا غرو أن أصل الغرام بمعرض … غير المحب بما يدان يدين

يا ربة القرط المعير خفوقه … قلبي ، أما لحراكه تسكين ؟

توريد خدك للصبابة مورد …

فإذا رمقت فوحي حبك منزل … وإذا نطقت فإنه تلقين

لولاك ما أودى الجوى بتجلدي … وكفاك أنك لي منى ومنون

أنت الهوى ، لكن سلوان الهوى … قصر ابن معن والحديث شجون

فالحسن أجمع ما يريك عيانه … لا ما أرته سوالف وعيون

والروض ما اشتملت عليه شموله … لا ما حوته أبلطح وحزون PageV01P004

قد عطل الأزهار زاهر حسنه … لا الورد ماتفت ولا النسرين

ف جعل جفونك تجن منه فتوره … نور الخدود له الأكف جفون

فنجومه زهر ثوابت لم يرم … تعديلها زيج ولا قانون

والمجلسان النيران تآلفا … هذا لهذا في البهاء قرين

كالمقلتين أو اليدين تأيدا … والحسن يعضد أمره التحسين

عطفت حناياه وضمن بعضها … بعضا ، وسحر ذلك التضمين

كتقاطع الأفلاك إلا أنه … متباينان : تحرك وسكون

فلكية لو أنهل حركية … لاعتد منها الرأس والتنين

تتعاقب الأعصار فيه وجوه … أبدا به آذار أو تشرين

وكأن هرمس بث حكمته به … وأدار فيه الفكر أفلاطون PageV01P005

وكأن راسم خطه إقليدس … فمواثل الأشكال فيه فنون

من دائر ومكعب ومعين … ومحجن تقويسه التحجين

شمخت فلا تحنى سواريها لها … كلا ولا ترمى بها فتبين

… تربيع والتسديس والتثمين

نسب حلت نسب الغناء لبعثها … طرت النفوس وسمعها تعيين

وكأن طرفي مسمعي ، وكأنه … صوت وشكل خطوطه تلحين

وكأن مبيض الخدود وضاءة … صحن له ، لا المرمر المسنون

تغشى بمذهب لمعه فكأنما … أبدى لديه كنوزه قارون

هوثالث القمرين في ضوءيهما … فيه تضيء لنا الليالي الجون

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।