الإشارة إلى مذهب أهل الحق ¶ المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: 476 ه) ¶ تحقيق: محمد حسن إسماعيل ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت ¶ الطبعة: الأولى/ 1425 ه ¶ ملاحظة: ¶ ** الكتاب مطبوع ضمن مجموع في العقيدة ¶
/ 22
📝 Text
📑 সূচিপত্র — حدوث العالم
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. النظر أول الواجبات
  3. إيمان المقلد
  4. حدوث العالم
  5. صفة الوحدانية
  6. صفة القدم
  7. مخالفته- تعالى- للحوادث
  8. الله تعالى ليس بجسم
  9. صفاته تعالى أزلية
  10. صفة العلم
  11. صفة القدرة
  12. صفة الإرادة
  13. صفة السمع والبصر
  14. صفة الكلام
  15. صفة الحياة
  16. علاقة الصفات بالذات
  17. صفة الاستواء
  18. نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة
  19. ترتيب الصحابة في الفضل

إيمان المقلد

ثم يعتقدون أن التقليد في معرفة الله عز وجل لا يجوز، لأن التقليد قبول قول الغير من غير حجة «1»، وقد ذمه الله تعالى فقال عز وجل: أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم (الزخرف: من الآية 24) إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (الزخرف: من الآية 23) ولأن المقتدين تتساوى أقوالهم، فليس بعضهم بأولى من بعض، ولا فرق بين النبي والمتنبي في ذلك.

وإذا كان الأنبياء مع جلالة قدرهم وعلو منزلتهم لم يدعوا الناس إلى تقليدهم من غير إظهار دليل ولا معجزة، فمن نزلت درجته عن درجتهم؛ أولى وأحرى أن لا يتبع فيما يدعو إليه من غير دليل، فعلى هذا لا يجوز تقليد العالم للعالم، ولا تقليد العامي للعامي، ولا تقليد العامي للعالم، ولا تقليد العالم العامي. فإن قيل: لم جوزتم تقليد العامي للعالم في الفروع ولم لا تجيزوها في الأصول؟.

قيل: لأن الفروع التي هي العبادات دليلها السمع، وقد يصل إلى العالم من السمع ما لا يصل إلى العامي، فلما لم يتساويا في معرفة الدليل جاز له تقليده، وليس كذلك الأصل الذي هو معرفة الرب عز وجل فإن دليله العقل، والعامي والعالم في ذلك سواء، فإن العالم إذا قال للعامي: واحد أكثر من اثنين لا يقبل منه من غير دليل، فإن الفرق بينهما ظاهر «2». PageV01P373

حدوث العالم

ثم يعتقدون أن لهذا العالم صانعا صنعه، ومحدثا أحدثه، وموجدا أوجده من العدم إلى الوجود لأنه حال وجوده وهو شيء موجود موصوف بالحياة والسمع لا يقدر أن يحدث في ذاته شيئا ففي حال عدمه وهو ليس بشيء أولى وأحرى ألا يوجد نفسه، ولأنه لو كان موجدا لنفسه لم يكن وجوده اليوم بأولى من وجوده غدا، ولا وجوده غدا بأولى من وجوده اليوم، ولا كونه أبيض بأولى من كونه أسود، فدل على أن له مخصصا يخصصه وموجدا يوجده. قال الله تعالى: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم (الروم: من الآية 22).

— Page 2 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।