تحقيق المذهب من أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب ¶ تأليف: أبي الوليد سليمان بن خلف بن أيوب بن وارث التجيبي الباجي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ২১
📝 লেখা

/ص2/ مقدمة المؤلف

/ص3/ بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد نبيه ورسوله

وسلم تسليما

قال الفقيه الامام الحافظ القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي رضي الله عنه

الحمد لله بنعمته تتم الصالحات، وتنمي (¬1) البركات، وصلى الله على محمد نبيه وصفوته (¬2) PageV01P001 من خلقه، وآله وسلم تسليما. أما بعد: يا أخي (¬1) _ وفقك الله_ فانك ذكرت لي أنه جرى في مجلسي من تفسير حديث النبي (¬2)_ صلى الله عليه وسلم_، /ص4/ والكتاب الذي قاضى عليه قريشا يوم الحديبية (¬3). أن بعض الناس قد ذكر أن النبي_ صلى الله عليه وسلم_ كتب في ذلك اليوم، ومنع من ذلك بعضهم، وأجريت عما تعلق به كل فريق منهم ما خف حسب ما تقتضيه مجالس المذاكرة ومواضع التعليم، مما لا يعرى عن فائدة للمنتهي، ولا يحير بالاكثار خاطر (¬4) المبتدي. وذكرت أن بعض من (¬5) بلغه ذلك أنكره انكارا جاوز فيه الحد، وأعظم به الخطيئة، (¬6) وزعم (¬7) أن في هذا إبطال المعجزة، ورد الشريعة، وتكذيب القرآن (¬8)، وسألتني (¬9) PageV01P002 أن أكتب لك في ذلك ما يعول عليه، وأبسط القول فيه بأكثر مما جرى في المجلس المذكور، وأنسب الأقوال إلى القائلين لها، وأبين وجوهها، ووجه بطلان قول من أعظم انكارها، وأنبه على الصحيح منها. /ص5/ اذ قد وقع فيه من الاشكال، ما أحوج إلى البيان، فأجبتك إلى ما سألت، لما يتعين علي من ايضاح الحق واظهاره، ولما رغبته من منفعتك، وأقصده من تعليمك وتفهيمك. وأنا_ أن شاء الله_ الي من بيان حقيقة المعجز، ورواية هذا الحديث، وأقوال المختلفين في تأويله، وايضاح الحق في ذلك بما فيه كفاية. والكلام في هذه المسألة يكون في ستة أبواب:

أولها: في ذكر المعجز وبيان صفاته التي بها يتميز من غير المعجز.

والثاني: في وجه تعلق كون النبي- صلى الله عليه وسلم- أمسيا بالمعجز. والثالث: في ايراد الحديث المذكور واختلاف الرواة فيه.

والرابع: في ذكر أقوال الناس في تأويل هذا الحديث، وتعلق كل واحد منهم بلفظه، وذكر غير ذلك من وجوه حججه، مما أورده عن نفسه، ومما يلزمني أن أورده له اكمالا لحجته.

والخامس: في إبطال قول من قال: أن في أحد هذه الأقوال: ما يبطل (¬1) به المعجز ويتغير به الشرع أو يرد شيئا من القرآن.

والسادس: في بيان أصح الأقوال في هذه المسألة، وما يجب أن يعتمد عليه منها.

/ص6/ الباب الأول

في ذكر المعجز وبيان صفاته

التي بها يتميز من غير

المعجز

/ص7/ تمهيد (¬2) PageV01P003 وأما وصفنا المعجز (¬1) بأنه معجز،فإن المراد به في اللغة (¬2) ما يتعذر على قدرة الإنسان نيله. يقال: طلب فلان فلانا فأعجزه، إذا تعذر عليه ادراكه، وهذا أعجز الأولين والآخرين، بمعنى تعذر على قدرهم، ولم تنته إليه طاقتهم. /ص8/ ثم استعمل في الشرع في وصف ما أتى به الرسل عليهم السلام معجز الصفات، هو عليها، إذا عرى عنها أو عن واحدة منها، لم يوصف بأنه معجز، وإذا تجمعت فيه، وصف بأنه معجز. وهي ثماني صفات:

إحداها (¬3)- أن يكون الفعل الموصوف بأنه معجز من فعل الله تبارك وتعالى، أو ما يجري مجرى فعله. PageV01P004

والثانية_ أن يكون أمرا خارقا للعادة. والثالثة_ أن يكون معه دعوى الرسالة. والرابعة_ أن يتحدى به من هو دليل عليه. والخامسة_ أن يقارن الإتيان به معنى الرسالة. والسادسة_ أن يكون بينه وبين مدعي الرسالة تعلق. والسابعة_ أن يكون موافقا لدعواه، غير مناقض له، ولا مكذب به. والثامنة_ أن يكون جنسه غير داخل تحت قدر العباد في قول جماعة من شيوخنا. وقال بعضهم: يدخل جنسه تحت قدر العباد، إلا أن الوجه الذي له كان معجزا لا يدخل تحت قدر العباد.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।