[الاستلام في الطواف]
(ش) : قوله كان إذا قضى طوافه بالبيت وركع الركعتين يريد الطواف الذي يتعقبه السعي فإنه كان إذا أكمله وأكمل الركعتين بعده وصل بذلك الخروج إلى الصفا فكان إذا أراد فراق البيت عاد إلى الركن فاستلمه وذلك أنه يستحب أن يصلي هاتين الركعتين في الطواف الواجب خلف المقام ومن فعل ذلك فأراد أن يخرج إلى الصفا فإن طريقه على الحجر الأسود وكان - صلى الله عليه وسلم - يستلم في خروجه ذلك إلى الصفا ويحتمل أن يكون شرع ذلك من أجل أن الركعتين من توابع الطواف فاستحب أن ينفصل عنهما باستلام الحجر كالطواف.
(1) (مسألة) :
وأما استلام الركن ابتداء في غير طواف فقد قال مالك ليس من شأن الناس وما بذلك من بأس ومعنى ذلك أنه لم يكن من فعل الناس في ذلك الوقت ولكن لم ير به بأسا؛ لأنه عبادة متعلقة بالبيت وليس من شرط استلامه طواف ولا ركوع ولا غيره بل يصح أن يفرد ذلك كالدعاء الذي قد يفعل في جملة العبادات ممن يصح أن يفرد.
(1) (مسألة) :
ومن سنة
<span class="matn">(ص) : (مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟ فقال عبد الرحمن استلمت وتركت فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبت» ) .
(ص) : (مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان إذا طاف بالبيت يستلم الأركان كلها قال: وكان لا يدع الركن اليماني إلا أن يغلب عليه) .
تقبيل الركن الأسود في الطواف (ص) : (مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت للركن الأسود إنما أنت حجر ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك ثم قبله) .
(ص) : (قال مالك سمعت بعض أهل العلم يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>