[المنتقى]
المعين؛ لأنه لا يؤخذ منه بشفعة بل يسلم له ما اشترى ويسلم من ضرر الشركة والله أعلم.
(ش) : معنى ذلك والله أعلم أن ما ينقل ويحول من الحيوان والعروض لا شفعة فيه لما قدمناه من أن غلبة ثبوت الشفعة معدومة فيه وهذا في بيعها مفردة وأما إذا كانت تبعا لغيرها كالرقيق والدواب لتعمير الأرض والحائط ففي العتبية من رواية عيسى فيمن اشترى شقصا من حائط وفيه رقيق ودواب فليأخذه الشفيع مع رقيقه ودوابه إذا لم يكن للحائط منهم بد زاد في كتاب محمد ولو اقتسم الحائط، أو باع أحدهم نصيبه من الرقيق والآلة فلا شفعة لأحد فيه ووجه ذلك أنهم بعض صفات الحائط؛ لأنه لا يكون على تلك الصفة إلا به فهم منه على وجه التبع لها.
(فرع) فإذا قلنا لهم أخذ ذلك بالشفعة فلو أن المشتري وهبهم، أو باعهم فإن للشفيع أخذ الحائط وما بقي بحصته من الثمن ولو ماتوا فله أن يأخذ النقص بجميع الثمن أو يترك، ووجه ذلك أن الرقيق لما كانوا بعض صفات الأصل فإن أتلف المشتري أعيانهم لزم تقسيط الثمن، وإن ماتوا لم يكن له أن يأخذ الباقي إلا بجميع الثمن كما لو قطع النخل وباع جذوعها، أو وهبها للزمه تقسيط الثمن وأخذ ما بقي بحصته منه ولو يبست الأصول، أو احترقت لم يكن له أن يأخذ الباقي إلا بجميع الثمن والله أعلم.
(1) (مسألة) :
والنخل والنقص إنما تثبت فيه الشفعة إذا كان على حكم التبقية؛ لأنه من الأصول الثابتة فإذا بيع شيء من ذلك على القلع فلا شفعة فيه قاله ابن القاسم في الموازية والمجموعة فيمن ابتاع نخلة على القلع، ثم اشترى الأرض بعد ذلك فأقرها فاستحق رجل نصف ذلك كله فإن له أن يأخذ نصف ذلك بالشفعة بنصف الثمن قال أصبغ وإلى هذا رجع ابن القاسم وقال سحنون وابن القاسم فيمن اشترى نقض دار على القلع، ثم اشترى العرصة، أو اشترى العرصة، ثم اشترى النقض واستحق رجل نصف الدار أنه يأخذ نصف القاعة بالشفعة بنصف الثمن ونصف النقض بقيمته قائما وأنكر هذا سحنون وطرحه وقال قد أبطل الشفعة هاهنا في النقص.
وقال أشهب الشفعة في الأرض دون النخل والبناء قال أصبغ قول ابن القاسم أصوب وعليه أصحابنا.
(1) (فصل) :
وقوله إنما الشفعة فيما يقسم وتقع فيه الحدود من الأرض يريد ما يقسم بالحدود، وذلك مما يختص بالأرض وأما ما لا تصلح فيه القسمة على الوجه المذكور فلا شفعة فيه وهذا على ضربين:
أحدهما: ما ليس من جنس ما تثبت فيه الشفعة كالذي ذكره من الحيوان والعروض الذي تنقل وتحول ولا خلاف بين الفقهاء اليوم في منع الشفعة فيه وإنما روى إثبات الشفعة فيه عن ابن أبي ليلى والثاني أن يكون من جنس ما تثبت فيه الشفعة إلا أنه لا ينقسم بالحدود إلا بضرر كالحمام والدار الصغيرة والأندر والبقعة الصغيرة من الأرض التي إن قسمت لم يصب أحد الشركاء، أو بعضهم إلا ما لا ينتفع به.
(ش) : ومعنى ذلك أن من اشترى أرضا لها شفيع حاضر فإنه إن أراد قطع خيار الشفيع رفعه إلى السلطان فوقفه فإما أن يستحق ومعناه يأخذ بشفعته وإما أن يسلم له السلطان معناه يحكم عليه بإبطال شفعته إن لم يأخذ بالشفعة، أو أراد من تأخير الثمن ما ليس له قال الشيخ أبو بكر إنما يرفعه إلى الحاكم ليأخذ، أو يترك؛ لأن المشتري يحتاج
<span class="matn">(بسم الله الرحمن الرحيم) (كتاب الفرائض) (ميراث الصلب) (ص) : (حدثني يحيى عن مالك أنه قال الأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث أن ميراث الولد من والدهم أو والدتهم أنه إذا توفي الأب، أو الأم وتركا ولدا رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف فإن شركهم أحد بفريضة مسماة وكان فيهم ذكر بدئ بفريضة من شركهم وكان ما بقي بعد