[جامع الحيضة]
(ش) : قولها في المرأة الحامل ترى الدم أنها تدع الصلاة تريد أن دمها دم حيض يحكم له بإسقاط فرض الصلاة ومنع الصلاة وغير ذلك من موانع الحيض كما لو كانت حائضا وإلى هذا ذهب مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة ما رأته الحامل من الدم فهو دم فساد وليس بدم حيض فلا تدع الصلاة ولا الصوم ولا تمتنع من شيء من موانع الحيض وقال لو أخذت في هذا بالأحوط فتصلي وتصوم ولا يقربها زوجها ثم تقضي الصوم لكان أحوط ودليلنا من جهة القياس أن هذا دم في زمن الحيض خارج من المخرج المعتاد فوجب أن يكون حيضا كدم الحائل.
(ص) : (مالك أنه سأل ابن شهاب عن المرأة الحامل ترى الدم فقال تكف عن الصلاة قال يحيى قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا) .
(ش) : وهذا على ما تقدم من أن الحمل لا يمنع الحيض وأن الدم متى وجد من الحامل حكم بكونه حيضا وامتنعت المرأة من موانع الحيض ونص على الصلاة لأنها آكد العبادات وأعظمها شأنا وإذا كان الدم يمنعها ويوجب الكف عنها فبأن يمنع ذلك أولى وأحرى.
(1) ودم الحيض يمنع عشرة أشياء:
أحدها: رفع حدثه.
والثاني: صحة الصلاة.
والثالث: صحة الصوم.
والرابع: مس المصحف.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية للحائض أن تمسك اللوح تقرأ فيه وتكتب القرآن على وجه التعلم وما كتب في الرقاع من آيات القرآن على وجه التعوذ فيعلق على الحائض والصبي وقد روى أشهب عن مالك لا بأس بذلك إذا حرز أو جعل في شيء يكنه.
والخامس: الجماع على وجه مخصوص.
والسادس: دخول المسجد.
والسابع: الطواف.
والثامن: الاعتكاف.
والتاسع: إيقاع الطلاق على الحائض.
وفي منعه قراءة القرآن روايتان:
إحداهما: المنع.
والثانية: الإباحة.
<span class="matn">(ص) : (مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن «عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت كنت أرجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا حائض» ) .
(ص) : (مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت «سألت امرأة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتصلي فيه» .
</span><span class="matn-hr"> </span>