البحر : خفيف تام
عاذ بالصفح من أحب لبقاء … واحتمى جاعل الخضوع وقاء
فلتنم أمة المسيح طويلا … كف من يمنع العدى الإغفاء
ملك يطلب الملوك رضاه … مثلما يطلب العليل الشفاء
قسمت راحتاه جودا وفتكا … في الأنام السراء والضراء
ما بهرت العقول يا معجز الآيا … ت إلا لتجمع الأهواء
هدنة بقت النفوس على الرو … فكانوا بشكرها أملياء
نظر ثبت الممالك فيهم … رب أخذ تخاله إعطاء
لا يعدوا هذي المنائح خسرا … وإن أستعجم المقال فذي الأف
لن يريد لجزاء منك عليها … ملكهم ، حسبه رضاك جزاء
سل منه سيفا على غير الأ … يام وجتاب نثرة حصداء PageV01P001
يا مبيد الأحقاد أعظم طب … واحد عم نفعه الأعضاء
حزت حكم الجيوش فيهم وما جهز … ت جيشا ولا عقدت لواء
فأقم وادعا فما نلت بالآ … راء تفتي العدى وتبقي العداء
وعظتهم آياتك اللائي حطت … عن رجال الخلافة الأعباء
قتلت من دنا من الحرب جهلا … وأخافت أخبارها من تناءى
وكلاب إذ صبحتهم بيوم … أكثر القتل فيهم والسباء
في كماة تمشي البراح إلى المو … د إلا لتعدم الأكفاء
كيف يقوى على محاربة الطا … رد من لا يواجه الطرداء
كان إقدام عامر لك إضرا … ء وقد أحسنوا هناك البلاء
حين راؤا السيوف لم تغن شيئا … أغمدوها وجردوا الآراء PageV01P002
وأناخوا بك المنى حين ألفوا … في يديك الأراء والإجراء
فسقيت المنى من الأمن ريا … وركزت القنا اللدان ظماء
منة علمت ذوي البخل الجو … د وسنت للعادمين الوفاء
فعلوا ما حباك مجدا فلم أد … ر اعتمادا أتوه أم إخطاء
حين فكوا أسرى فأحرزت أجرا … وأنالوا وفرا فحزت ثناء
فاشكر الآن للمساعي اللواتي … جعلت في إسارك الطلقاء
لو تيممت أرض خفان يوما … لأحلت الزئير فيها عواء
عطفوا دهرهم بعطفك علما … أنه لن يشاء حتى تشاء
عرف الناس منهم الحزم قدما … فلهذا سموهم حكماء
لم تزل تقهر العدى فلهذا … كلما أنجبوا استزدت سناء PageV01P003
يحرزون المدى وتذهب بالحمد … فما يربحون إلا العناء
أي حيف وللخلافة سيف … تستمد السيوف منه المضاء
فلتفاخر بحده بعد علم … ة ف صفح حمية وإباء
رقتهم بالإباء والنصح فالآ … باء منهم توصي بك الأبناء
وأبنت الغنى لهم عن جميع ال … خلق مذ صادفوا لديك الغناء
توقد النار في الظلام ولكن … ليس يجلو الهزيع كابن ذكاء
خاب راجي العلو يا عضد الدو … لة مذ أحرزت يداك العلاء
ولمن يبتغي عقوقك ظن … عودته صفاتك الإكداء
من بغى أن يعز سلما وحربا … فليقارع قراعك الأعداء
فإذا ما الأصحاب خامت عن الأر … باب كانوا بسيفه عتقاء PageV01P004
أنت غيث إذا اعترى الأرض محل … ودواء إذا اشتكى الدين داء
فضت حتى على التراب نوالا … وفككت العناة حتى الماء
أفعينا حفرت أم هو بحر … بان لما كشفت عنه الغطاء
لم نخل قط أن في العزم سيلا … تذهب الراسيات فيه جفاء
فمن الناس من يقول : تعالت … همة تترك الجبال هباء
قد رأت رأيك الملوك وعجزا … تركوا ما أتيت لا إلغاء
لأفضت الأمواه حتى لخيل الص …
جادها من جميل رأيك نوء … قد كفاها أن ترقب الأنواء
فجنى أهلها من الماء مالا … إن ري الثرى يفيد الثراء
فليشم غيرنا السحاب فقد أن … شأت في الأرض ديمة وطفاء PageV01P005
نعمة عمت البلاد وأخرى … في ابن سيف قد عمت الأحياء
فانكفا مطلقا ولو غيرك الطا … لب إطلاقه لطال ثواء
وإذا الخطب طال في دفعه الخط … ب وأعيا فصلته إيماء