كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة
‹ / ১৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المقالة في أصل الدعوة الملعونة ومبدئها
  1. المقالة في أصل الدعوة الملعونة ومبدئها
  2. باب
  3. باب ذكر ما كان من القداح وعقبه لعنه الله وتعلق بسببه ودخل ضلالته ومذهبه
  4. باب خروج ميمون القداح من سلمية إلى الكوفة
  5. باب في ذكر أبي سعيد الجنابي لعنه الله
  6. باب ذكر الحسن بن مهران المعروف بالمقنع
  7. باب ذكر محمد بن زكريا لعنه الله
  8. باب ذكر علي بن فضل الجدني لعنه الله
  9. باب ذكر علي بن فاضل بن أحمد الجدني لعنه الله
  10. باب ذكر أولاد المنصور
  11. باب ذكر ابتداء دولة الصليحيين

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة

لأبي عبد الله محمد بن مالك بن أبي القبائل الحمادي المعافري اليماني

- بسم الله الرحمن الرحيم -

قال محمد بن مالك رحمه الله: اعلموا أيها الناس المسلمون - عصمكم الله بالإسلام وجنبنا وإياكم طريق الآثام وأصلحكم وأرشدكم ووفقكم لمرضاة وسددكم - أني كنت أسمع ما يقال عن هذا الرجل الصليحي كما يسمعون وما يتكلم به عليه من سيء الإذاعة وقبح الشناعة, فإذا قال القائل: هو يفعل ويصنع، قلت: أنت تشهد عليه غدا؟ فيقول: ما شهدت ولا عاينت بل أقول كما يقول الناس. فكنت أتعجب من هذا أولا ولا أكاد أصدق ولا أكذب ما قد أجمع عليه الناس ونطقت به الألسن,

فتارة أقول: هذا ما لا يفعله أحد من العرب والعجم ولا سمع به فيما تقدم من سالف الأمم، إنما هذه عداوة له من الناس للمآل الذي بلغه من غير أصل ولا أساس, وكنت كثيرا ما أسمعه يقول: "حكم الله لنا على من يظلمنا ويرمينا بما ليس فينا".

فرأيت أن أدخل في مذهبه لأتيقن صدق ما قيل فيه من كذبه, ولأطلع على سرائره وكتبه, فلما تصفحت جميع ما فيه وعرفت معانيها رأيت أن أبرهن على ذلك ليعلم المسلمون عمدة مقالته وأكشف لهم عن كفره وضلالته نصحة لله وللمسلمين وتحذيرا ممن يحاول بغض هذا الدين, والله موهن كيد الكافرين.

فأول ما أشهد به وأشرحه وأبينه للمسلمين وأوضحه أن له نوابا يسميهم الدعاة المأذونين, وآخرين يلقبهم المكلبين تشبيها لهم بكلاب الصيد لأنهم ينصبون للناس الحبائل ويكيدون لهم بالغوائل, وينقضون على كل عاقل, ويلبسون على كل جاهل, بكلمة حق يراد بها الباطل، يحضونه على شرائع الإسلام من الصلاة والزكاة والصيام, كالذي ينثر الحب للطير

ليقع في شركه، فيقيم فيه أكثر من سنة يمضون به وينظرون صبره, ويتصفحون أمره, ويخدعونه بروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - محرفة وأقوال مزخرفة, ويتلون عليه القرآن على غير وجهه, ويحرفون الكلم عن مواضعه. فإذا رأوا منه الانهماك والركون والقبول والإعجاب بجميع ما يعملونه والانقياد بما يأمرونه قالوا حينئذ: اكشف عن السرائر ولا ترضى لنفسك ولا تقنع بما قد قنع به العوام من الظواهر وتدبر القرآن ورموزه واعرف مثله وممثوله واعرف الصلاة والطهارة وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرموز والإشارة دون التصريح في ذلك والعبارة فإنما جميع ما عليه الناس أمثال مضروبة لممثولات محجوبة, فاعرف الصلاة وما فيها وقف على باطنها ومعانيها لأن العمل بغير العلم لا ينتفع صاحبه به فيقول: عم أسأل؟

فيقول: قال الله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}. فالزكاة المفروضة في كل عام مرة وكذلك الصلاة من صلاها مرة في السنة فقد أقام الصلاة بغير تكرار, وأيضا فالصلاة والزكاة لهما باطن، لأن الصلاة صلاتان, والزكاة زكاتان, والصوم صومان, والحج حجان, وما خلق الله سبحانه من ظاهر إلا وله باطن, يدل على ذلك: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} , و {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} , ألا ترى أن البيضة لها ظاهر وباطن, فالظاهر ما تساوى به الناس وعرفه الخاص والعام, وأما الباطن فقصر علم الناس به عن العلم به فلا يعرفه إلا القليل, من ذلك قوله: {وقليل ما هم} , وقوله: {وقليل من عبادي الشكور} , فالأقل من الأكثر الذين لا عقول لهم.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।