ذكر ما كان يسمى به الطفيلي في الجاهلية
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز, أخبرنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي, أخبرنا علي بن حرب, أخبرنا سفيان, عن عاصم ابن أبي النجود.
وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل عدة دفعات, أخبرنا محمد بن عمرو ابن البختري الزاز, أخبرنا سعدان بن نصر بن منصور أبو عثمان البزاز, أخبرنا سفيان بن عتيبة الهلالي, عن عاصم.
عن زر, قال: قال عبد الله: اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة بين ذلك.
هذا آخر حديث علي بن حرب؛ وزاد سعدان: قال سفيان: قال أبو الزعراء, عن أبي الأحوص, قال: قال عبد الله: كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الرجل يدعى إلى الطعام فيذهب بالآخر معه لم يدع.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي, أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ, أخبرنا أبو روق الهمداني بالبصرة, أخبرنا بحر بن نصر بمكة, أخبرنا عبد الله بن وهب, قال: سمعت سفيان الثوري يقول: أخبرنا أبو الزعراء, عن أبي الأحوص, عن عبد الله, قال: كانوا يعدون الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بآخر, وهو المحقب دينه الرجال.
قال الخطيب: يعني المتبع دينه آراء الرجال من غير نظر في دليل ولا طلب لحجة, وهو مأخوذ من الحقيبة التي تعلق على الفرس؛ فكذلك هذا يعلق أمر دينه على غيره تقليدا لا اجتهادا.
أخبرنا علي ابن أبي علي, أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني, أخبرنا ابن بكر, أخبرنا ابن قتيبة, قال: والضيفين: الذي يجيء مع الضيف ولم يدع.
باب فيمن دعي إلى طعام فأراد أن يستصحب معه غيره (و)
أن السنة استذان الداعي له في ذلك
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور, أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم, أخبرنا محمد بن عبد الله المنادي, أخبرنا يونس بن محمد, أخبرنا حرب بن ميمون, أخبرنا النضر بن أنس, عن أنس, قال: قالت أم سليم: اذهب إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم, فقل له: إن رأيت أن تغدى عندنا فافعل. فقال: "ومن عندي؟ " فقلت: نعم. (راجع البخاري, رقم:5434؛ ومسلم, رقم: 2040) .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الفقيه, أخبرنا أبو الحسين حمزة بن أحمد مخلد العطار, أخبرنا موسى بن هارون, أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي, أخبرنا حماد بن سلمة, عن ثابت, عن أنس بن مالك, أن رجلا فارسيا كان جار النبي صلى الله عليه وسلم, وكانت مرقته أطيب شيء ريحا, فصنع طعاما, ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة إلى جنبه, فأومأ إليه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذه معي؟ " فقال نعم. (راجع مسلم, رقم:2037) .
أخبرنا الحسن ابن أبي بكر, أخبرنا عبد الملك بن الحسن المعدل, أخبرنا يوسف القاضي, أخبرنا سليمان بن حرب, أخبرنا حماد بن سلمة, عن ثابت, عن أنس: أن رجلا فارسيا كان جار الرسول صلى الله عليه وسلم, وكانت مرقته أطيب شيء ريحا, فصنع طعاما, ثم جاء إلى رسول الله وعائشة إلى جنبه, فأومأ إليه أن تعال, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذه معي؟ " وأشار إلى عائشة؛ فقال: لا! ثم أشار إليه, فقال: "وهذه معي؟ " فقال لا! ثم أشار إلى الثالثة, فقال "وهذه معي؟ " فقال: نعم! فذهبت عائشة معه. (راجع مسلم, رقم:2037) .