أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان, أخبرنا أحمد بن كامل القاضي في كتابه إلي, سمعت أبا العيناء يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمعت الأصمعي يقول: النوادر تشحذ الأذهان, وتفتح الآذان. والله تعالى أسأل التوفيق لصالح القول والعمل, ومنه أطلب العفو عما اقترفته من الخطأ والزلل.
معني التطفل في اللغة وأول من نسب إليه
قرأت على الحسن ابن أبي القاسم, عن أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني, أخبرني الحسن بن علي بن زكريا, أخبرنا أبو عثمان المازني, أخبرنا الأصمعي, قال: الطفيلي الداخل على القوم من غير أن يدعي, مأخوذ من الطفل, وهو إقبال الليل على النهار بظلمته.
وأرادوا أن أمره يظلم على القوم, فلا يدرون من دعاه, ولا كيف دخل إليهم.
أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي في كتابه, أخبرنا علي بن محمد بن السري الهمداني, أخبرنا أحمد بن الحسن المقرئ, أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاد, أخبرنا الأصمعي, قال: قولهم طفيلي للذي يدخل وليمة لم يدع إليها, وهو منسوب إلى طفيل, رجل من أهل الكوفة من بني غطفان, وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها, فكان يقال له طفيل الأعراس والعرائس.
والعرب تسمي الطفيلي: الرائش والوارش, والذي يدخل
على القوم في شرابهم ولم يدع إليه: الواغل.
قال امرؤ القيس:
فاليوم فاشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
أخبرنا علي ابن علي المعدل, أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني, أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن بكر التميمي, أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة, قال: ويقال للداخل على القوم وهم يطعمون ولم يدع: الوارش, وللداخل على القوم وهم يشربون ولم يدع: الواغل.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري, أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخراز, أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري, قال: والذي يدخل في طعام القوم من غير أن يدعى إليه, يقال له: الوارش, والوروش؛ والطفيلي من كلام العامة, نسبوا إلى طفيل العرائس, رجل كان بالكوفة يحضر الولائم من غير أن يدعى إليها.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز, أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب, أخبرنا أحمد بن عيسى الكرخي, أخبرنا الحارث بن أبي أسامة, أخبرنا أبو عثمان المازني,
حدثني أبو عبيدة, قال: كان رجل من بني هلال ينزل الحفر الذي يقال له اليوم: حفر أبي موسى- وكان أبو موسى أول من حفر فيه ركية, فنسب الحفر إليه - وكان هذا المنزل منزلا من منازل العرب, وكان رجل من بني هلال ينزله يقال له: طفيل بن زلال, فكان إذا سمع بقوم عندهم دعوة أتاهم, فأكل من طعامهم؛ فسمي الطفيلي طفيليا به.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الخالع, أنبأنا محمد بن أحمد بن حماد, أنبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي, أنبأنا بن عبيد, قال: قال الأصمعي: أول من طفل: الطفيل بن زلال, وأول من زل: أبوه؛ فسمي التطفيل به, والزل بأبيه.