الأحوال التي يكره التحديث فيها
(965) أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، نا قتادة، قال: " سألت أبا الطفيل عن حديث، فقال: لكل مقام مقال " يكره التحديث في حالتي المشي والقيام حتى يجلس الراوي والسامع معا، ويستوطنا فيكون ذلك أحضر للقلب، وأجمع للفهم
أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن علي، وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثني سفيان، عن عطاء بن السائب، قال: «أتينا سعيدا، يعني ابن حيان، نسأله عن شيء، فوافقناه قائما، أو نحن قيام»
(967) أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، نا إسماعيل، نا أيوب، قال: سألت سعيد بن جبير عن حديث، بعد ما قام من مجلسه فقال: «إنه ليس كل حين أحلب فأشرب»
(968) أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو علي بن الصواف، نا جعفر الفريابي، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا إبراهيم بن عبد الله بن قريم الأنصاري، قاضي المدينة قال: " مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجازه، فقال: «إني لم أجد موضعا أجلس فيه فكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم»
(969) أخبرني أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة، نا أبو الفرج محمد بن الطيب البلوطي بالأهواز، حدثني ابن أبي داود، قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع، حدثكم ابن القاسم، أو غيره، قال: قيل لمالك: لم لم تكتب عن عمرو بن دينار؟ قال: «أتيته والناس يكتبون عنه قياما، فأجللت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكتبه وأنا قائم»
(970) أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، نا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد المقرئ، نا عبد الرحيم بن عبد الرحمن العنبري البصري، نا أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: سألت مالك بن أنس عن حديث وأنا أصحبه في الطريق فقال: " هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكره أن أحدثك ونحن نستطرق الطريق، فإن شئت أن أجلس وأحدثك به فعلت، وإن شئت أن تصحبني إلى منزلي وأحدثك به فعلت، قال: فصحبته إلى منزله فجلس وتمكن ثم حدثني به "
(971) أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله بن محمد، نا أبو خيثمة، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، قال: «كان أبو عبد الرحمن يكره أن يسأل وهو يمشي» وهكذا يكره للمحدث أن يروي وهو مضطجع
(972) أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني زيد بن بشر، وعبد العزيز، يعني ابن عمران، قالا: أنا ابن وهب، حدثني ابن أبي الزناد، قال: كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول: «أقعدوني فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 409] وأنا مضطجع»
(973) وأنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني محمد بن أبي زكير، أنا ابن وهب، حدثني مالك، " أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض، فسأله عن حديث وهو مضطجع، فجلس فحدثه، فقال له الرجل: وددت أنك لم تتعن، فقال: «إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع»