اقتضاء العلم العمل
‹ / ২৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب في التغليظ على من ترك العمل بالعلم، وعدل إلى ضده وخلاف مقتضاه في الحكم
  1. باب في التغليظ على من ترك العمل بالعلم، وعدل إلى ضده وخلاف مقتضاه في الحكم
  2. باب ذم طلب العلم للمباهاة به، وللمماراة فيه ونيل الأغراض، وأخذ الأعواض عليه
  3. باب ما جاء من الوعيد والتهديد والتشديد لمن قرأ القرآن للصيت والذكر ولم يقرأه للعمل به واكتساب الأجر
  4. باب ما قيل في حفظ حروفه وتضييع حدوده
  5. باب ذم التفقه لغير العبادة
  6. باب كراهية طلب الحديث للمفاخرة وعقد المجالس واتخاذ الأتباع والأصحاب بروايته
  7. باب من كره تعلم النحو لما يكسب من الخيلاء، والزهو
  8. باب الأخذ بالوثيقة في أمر الآخرة
  9. باب في أن الأعمال هي الزاد، والذخيرة النافعة يوم المعاد
  10. باب اغتنام الشبيبة والصحة والفراغ والمبادرة إلى الأعمال قبل حدوث ما يقطع عنها
  11. باب ذم التسويف

مقدمة

نشكر الله سبحانه على ما ألهمنا، ونسأله التوفيق للعمل بما علمنا فإن الخير لا يدرك إلا بتوفيقه ومعونته، ومن يضلل الله فلا هادي له من خليقته، وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى من اتبع النور الذي أنزل معه إلى يوم الدين، ثم إني موصيك يا طالب العلم بإخلاص النية في طلبه، وإجهاد النفس على العمل بموجبه، فإن العلم شجرة والعمل ثمرة، وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا، وقيل: العلم والد والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل ولكن اجمع بينهما، وإن قل نصيبك منهما، وما شيء أضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقته، وجاهل أخذ الناس بجهله لنظرهم إلى عبادته

والقليل من هذا مع القليل من هذا أنجى في العاقبة إذا تفضل الله بالرحمة، وتمم على عبده النعمة، فأما المدافعة والإهمال وحب الهوينى والاسترسال، وإيثار الخفض والدعة والميل مع الراحة والسعة، فإن خواتم هذه الخصال ذميمة، وعقباها كريهة وخيمة، والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة، فإذا كان العمل قاصرا عن العلم، كان العلم كلا على العالم، ونعوذ بالله من علم عاد كلا، وأورث ذلا، وصار في رقبة صاحبه غلا، قال بعض الحكماء: العلم خادم العمل، والعمل غاية العلم، فلولا العمل لم يطلب علم ولولا العلم لم يطلب عمل، ولأن أدع الحق جهلا به أحب إلي من أن أدعه زهدا فيه، وقال سهل بن مزاحم: الأمر أضيق على العالم من عقد التسعين، مع أن الجاهل لا يعذر بجهالته، لكن العالم أشد عذابا إذا ترك ما علم فلم يعمل به، قال الشيخ: وهل أدرك من السلف الماضين الدرجات العلى إلا بإخلاص المعتقد، والعمل الصالح

، والزهد الغالب في كل ما راق من الدنيا. وهل وصل الحكماء إلى السعادة العظمى إلا بالتشمير في السعي، والرضى بالميسور، وبذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم؟ وهل جامع كتب العلم إلا كجامع الفضة والذهب؟ وهل المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما؟ وهل المغرم بحبها إلا ككانزهما؟ وكما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها، كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها، وراعى واجباتها فلينظر امرؤ لنفسه، وليغتنم وقته، فإن الثواء قليل والرحيل قريب، والطريق مخوف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والناقد بصير، والله تعالى بالمرصاد، وإليه المرجع والمعاد {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8]

(1) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، بنيسابور قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: أنا الأسود بن عامر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن [ص: 17] سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه "

(2) أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن حماد الأزدي، ثنا المفضل بن محمد الجندي، ثنا صامت بن معاذ الجندي، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابجي، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه "

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।