ديوان ابن زيدون ¶ المؤلف : أحمد بن عبد الله بن زيدون ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৪৯
📝 লেখা

البحر : بسيط تام

أضحى التنائي بديلا من تدانينا ، … وناب عن طيب لقيانا تجافينا

ألا وقد حان صبح البين ، صبحنا … حين ، فقام بنا للحين ناعينا

من مبلغ الملبسينا ، بانتزاحهم ، … حزنا ، مع الدهر لا يبلى ويبلينا

غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا … بأن نغص ، فقال الدهر آمينا

فانحل ما كان معقودا بأنفسنا ؛ … وانبت ما كان موصولا بأيدينا

وقد نكون ، وما يخشى تفرقنا ، … فاليوم نحن ، وما يرجى تلاقينا

يا ليت شعري ، ولم نعتب أعاديكم ، … هل نال حظا من العتبى أعادينا

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم … رأيا ، ولم نتقلد غيره دينا

ما حقنا أن تقروا عين ذي حسد … بنا ، ولا أن تسروا كاشحا فينا

كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ، … وقد يئسنا فما لليأس يغرينا PageV01P001

بنتم وبنا ، فما ابتلت جوانحنا … شوقا إليكم ، ولا جفت مآقينا

نكاد ، حين تناجيكم ضمائرنا ، … يقضي علينا الأسى لولا تأسينا

حالت لفقدكم أيامنا ، فغدت … سودا ، وكانت بكم بيضا ليالينا

إذ جانب العيش طلق من تألفنا ؛ … ومربع اللهو صاف من تصافينا

وإذ هصرنا فنون الوصل دانية … قطافها ، فجنينا منه ما شينا

ليسق عهدكم عهد السرور فما … كنتم لأرواحن ا إلا رياحين ا

لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ؛ … أن طالما غير النأي المحبينا !

والله ما طلبت أهواؤنا بدلا … منكم ، ولا انصرفت عنكم أمانينا

يا ساري البرق غاد القصر واسق به … من كان صرف الهوى والود يسقينا

واسأل هنالك : هل عنى تذكرنا … إلفا ، تذكره أمسى يعنينا ؟ PageV01P002

ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا … من لو على البعد حيا كان يحيينا

فهل أرى الدهر يقضينا مساعفة … منه ، وإن لم يكن غبا تقاضينا

ربيب ملك ، كأن الله أنشأه … مسكا ، وقدر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورقا محضا ، وتوجه … من ناصع التبر إبداعا وتحسينا

إذا تأود آدته ، رفاهية ، … توم العقود ، وأدمته البرى لينا

كانت له الشمس ظئرا في أكلته ، … بل ما تجلى لها إلا أحايينا

كأنما أثبتت ، في صحن وجنته ، … زهر الكواكب تعويذا وتزيينا

ما ضر أن لم نكن أكفاءه شرفا ، … وفي المودة كاف من تكافينا ؟

يا روضة طالما أجنت لواحظنا … وردا ، جلاه الصبا غضا ، ونسرينا

ويا حياة تملينا ، بزهرتها ، … منى ضروبا ، ولذات أفانينا PageV01P003

ويا نعيما خطرنا ، من غضارته ، … في وشي نعمى ، سحبنا ذيله حينا

لسنا نسميك إجلالا وتكرمة ؛ … وقدرك المعتلي عن ذاك يغنينا

إذا انفردت وما شوركت في صفة ، … فحسبنا الوصف إيضاحا وتبيينا

يا جنة الخلد أبدننا ، بسدرتها … والكوثر العذب ، زقوما وغسلينا

كأننا لم نبت ، والوصل ثالثنا ، … والسعد قد غض من أجفان واشينا

إن كان قد عز في الدنيا اللقاء بكم … في موقف الحشر نلقاكم وتلقونا

سران في خاطر الظلماء يكتمنا ، … حتى يكاد لسان الصبح يفشينا

لا غرو في أن ذكرنا الحزن حين نهت … عنه النهى ، وتركنا الصبر ناسينا

إنا قرأنا الأسى ، يوم النوى ، سورا … مكتوبة ، وأخذنا الصبر تلقينا

أما هواك ، فلم نعدل بمنهله … شربا وإن كان يروينا فيظمينا PageV01P004

لم نجف أفق جمال أنت كوكبه … سالين عنه ، ولم نهجره قالينا

ولا اختيارا تجنبناه عن كثب ، … لكن عدتنا ، على كره ، عوادينا

نأسى عليك إذا حثت ، مشعشعة ، … فينا الشمول ، وغنانا مغنينا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।