العمدة في محاسن الشعر وآدابه
‹ / ২৫৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب في فضل الشعر
  1. باب في فضل الشعر
  2. باب في الرد علي من يكره الشعر
  3. باب في أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاء
  4. باب من رفعه الشعر، ومن وضعه
  5. باب من قضى له الشعر ومن قضى عليه
  6. باب شفاعات الشعراء، وتحريضهم
  7. باب احتماء القبائل بشعرائها
  8. باب من فأل الشعر وطيرته
  9. باب في منافع الشعر ومضاره
  10. باب تعرض الشعراء
  11. باب التكسب بالشعر والأنفة منه
  12. باب تنقل الشعر في القبائل
  13. باب في القدماء والمحدثين
  14. باب المشاهير من الشعراء
  15. باب المقلين من الشعراء والمغلبين
  16. باب من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاء
  17. باب في الشعراء والشعر
  18. باب حد الشعر وبنيته
  19. باب في اللفظ والمعنى
  20. باب في المطبوع والمصنوع
  21. باب في الأوزان
  22. باب القوافي
  23. باب التقفية والتصريع
  24. باب في الرجز والقصيد
  25. باب في القطع والطول
  26. باب في آداب الشاعر
  27. باب عمل الشعر وشحذ القريحة
  28. باب في المقاطع والمطالع
  29. باب المبدأ والخروج والنهاية
  30. باب البلاغة
  31. باب الإيجاز
  32. باب البيان
  33. باب النظم
  34. باب المخترع والبديع
  35. باب المجاز
  36. باب الاستعارة
  37. باب التمثيل
  38. باب المثل السائر
  39. باب التشبيه
  40. باب الإشارة
  41. باب التتبيع
  42. باب التجنيس
  43. باب الترديد
  44. باب التصدير
  45. باب المطابقة
  46. باب ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقة
  47. باب المقابلة
  48. باب التقسيم
  49. باب التسهيم
  50. باب التفسير
  51. باب الاستطراد
  52. باب التفريع
  53. باب الالتفات
  54. باب الاستثناء
  55. باب التتميم
  56. باب المبالغة
  57. باب الإيغال
  58. باب الغلو
  59. باب التشكك
  60. باب الحشو وفضول الكلام
  61. باب الاستدعاء
  62. باب التكرار
  63. باب منه
  64. باب نفي الشيء بإيجابه
  65. باب الاطراد
  66. باب التضمين والإجازة
  67. باب الاتساع
  68. باب الاشتراك
  69. باب التغاير
  70. باب التصرف ونقد الشعر
  71. باب في أشعار الكتاب
  72. باب في أغراض الشعر وصنوفه
  73. باب النسيب
  74. باب في المديح
  75. باب الافتخار
  76. باب الرثاء
  77. باب الاقتضاء والاستنجاز
  78. باب العتاب
  79. باب الوعيد والإنذار
  80. باب الهجاء
  81. باب الاعتذار
  82. باب سيرورة الشعر والحظوة في المدح
  83. باب ما أشكل من المدح والهجاء
  84. باب مما يتعلق بالأنساب
  85. باب ذكر الوقائع والأيام
  86. باب في معرفة ملوك العرب
  87. باب من النسبة
  88. باب العتاق من الخيل ومذكوراتها
  89. باب من المعاني المحدثة
  90. باب في أغاليط الشعراء والرواة
  91. باب ذكر منازل القمر
  92. باب في معرفة الأماكن والبلدان
  93. باب من الزجر والعيافة
  94. باب ذكر المعاظلة والتثبيج
  95. باب الوحشي المتكلف والركيك المستضعف
  96. باب الإحالة والتغيير
  97. باب السرقات وما شاكلها
  98. باب الوصف
  99. باب الشطور وبقية الزحاف
  100. باب بيوتات الشعر والمعرقين فيه
  101. باب حكم البسملة قبل الشعر
  102. باب أحكام القوافي في الخط
  103. باب النسبة إلى الروي
  104. باب الإنشاد وما ناسبه
  105. باب الجوائز والصلات

باب في فضل الشعر

العرب أفضل الأمم، وحكمتها أشرف الحكم؛ لفضل اللسان على اليد، والبعد عن امتهان الجسد؛ إذ خروج الحكمة عن الذات، بمشاركة الآلات؛ إذ لا بد للإنسان من أن يكون تولى ذلك بنفسه، أو احتاج فيه إلى آلة أو معين من جنسه.

وكلام العرب نوعان: منظوم، ومنثور. ولكل منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفق الطبقتان في القدر، وتساوتا في القيمة، ولم يكن لإحداهما فضل على الأخرى كان الحكم للشعر ظاهرا في التسمية؛ لأن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة، ألا ترى أن الدر وهو أخو اللفظ ونسيبه، وإليه يقاس، وبه يشبه إذا كان منثورا لم يؤمن عليه، ولم ينتفع به في الباب الذي له كسب، ومن أجله انتخب؛ وإن كان أعلى قدرا وأغلى ثمنا، فإذا نظم كان أصون له من الابتذال، وأظهر لحسنه مع كثرة الاستعمال، وكذلك اللفظ إذا كان منثورا تبدد في الأسماع، وتدحرج عن الطباع، ولم تستقر منه إلا المفرطة في اللفظ وإن كانت أجمله، والواحدة من الألف، وعسى أن لا تكون أفضله، فإن كانت هي اليتيمة المعروفة، والفريدة

الموصوفة؛ فكم في سقط الشعر من أمثالها ونظرائها لا يعبأ به، ولا ينظر إليه، فإذا أخذه سلك الوزن، وعقد القافية؛ تألفت أشتاته، وازدوجت فرائده وبناته، واتخذ اللابس جمالا، والمدخر مالا فصار قرطة الآذان، وقلائد الأعناق، وأماني النفوس، وأكاليل الرءوس، يقلب بالألسن، ويخبأ في القلوب، مصونا باللب، ممنوعا من السرقة والغضب.

وقد اجتمع الناس على أن المنثور في كلامهم أكثر، وأقل جيدا محفوظا، وأن الشعر أقل، وأكثر جيدا محفوظا؛ لأن في أدناه من زينة الوزن والقافية ما يقارب به جيد المنثور.

وكان الكلام كله منثورا فاحتاجت العرب إلى الغناء بمكارم أخلاقها، وطيب أعراقها، وذكر أيامها الصالحة، وأوطانها النازحة، وفرسانها الأمجاد، وسمحائها الأجواد؛ لتهز أنفسها إلى الكرم، وتدل أبناءها على حسن الشيم فتوهموا أعاريض جعلوها موازين الكلام، فلما تم لهم وزنه سموه شعرا؛ لأنهم شعروا به، أي: فطنوا.

وقيل: ما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون؛ فلم يحفظ من المنثور عشره، ولا ضاع من الموزون عشره.

ولعل بعض الكتاب المنتصرين للنثر، الطاعنين على الشعر، يحتج بأن القرآن كلام الله تعالى منثور، وأن النبي صلى الله عليه وسلم غير شاعر؛ لقول الله تعالى: " وما علمناه الشعر، وما ينبغي له " ويرى أنه قد أبلغ في الحجة، وبلغ في الحاجة، والذي عليه في ذلك أكثر مما له؛ لأن الله تعالى إنما بعث رسوله أميا غير شاعر إلى قوم يعلمون منه حقيقة ذلك، حين استوت الفصاحة، واشتهرت البلاغة؛ آية للنبوة، وحجة على الخلق، وإعجازا للمتعاطين، وجعله منثورا ليكون أظهر برهانا لفضله على الشعر الذي من عادة صاحبه أن يكون

قادرا على ما يحبه من الكلام، وتحدى جميع الناس من شاعر وغيره بعمل مثله فأعجزهم ذلك، كما قال الله تعالى: " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " فكما أن القرآن أعجز الشعراء وليس بشعر، كذلك أعجز الخطباء وليس بخطبة، والمترسلين وليس بترسل، وإعجازه الشعراء أشد برهانا، ألا ترى كيف نسبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشعر لما غلبوا وتبين عجزهم؟ فقالوا: هو شاعر، لما في قلوبهم من هيبة الشعر وفخامته، وأنه يقع منه ما لا يلحق، والمنثور ليس كذلك، فمن ههنا قال الله تبارك وتعالى: " وما علمناه الشعر، وما ينبغي له " أي: لتقوم عليكم الحجة، ويصح قبلكم الدليل، ويشهد لذلك رواية يونس عن الزهري أنه قال: معناه ما الذي علمناه شعرا، وما ينبغي له أن يبلغ عنا شعرا.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।