فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك معه من المسلمين يحضرون، وخطب النجاشي فقال: الحمد لله، الملك القدوس، السلام المؤمن، المهيمن العزيز، الجبار [المتكبر] [2] أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم. أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد أصدقتها أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون. أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبى سفيان.
فبارك الله لرسول الله عليه السلام. ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا، فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج. فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا. وقال: وحدثني محمد بن PageV04P1930
حسن، عن محمد بن طلحة قال: قدم خالد بن سعيد، وعمرو بن العاص بأم حبيبة من أرض الحبشة عام الهدنة.
(4137) أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار،
زوج عبادة بن الصامت، وأخت أم سليم، وخالة أنس ابن مالك، لا أقف لها على اسم صحيح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها، ودعا لها بالشهادة، فخرجت مع زوجها عبادة غازية في البحر، فلما وصلوا إلى جزيرة قبرص خرجت من البحر فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت ودفنت في موضعها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان. ويقال: إن معاوية غزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضا امرأته فاختة بنت قرظة من بني نوفل بن عبد مناف [1] .